عون يرد على فيتو واشنطن عليه بزيارة موسكو اولاً والاجتماع ببوتين

0
166

يأتي العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية هو ورئيس  الحكومة سعد الحريري دون برنامج او خطة عمل، بل سيعالجان الامور في الاطار الروتيني في مجلس الوزراء، وفق جدول الاعمال الذي يأتي من الوزارات والمؤسسات والاحداث الامنية لكن ليس هناك خطة لمستقبل الاقتصاد في لبنان والصناعة والزراعة وايجاد فرص عمل، اضافة الى دور الطوائف داخل لبنان لان الواقع هو كذلك، وقد اصبحت كل طائفة بمثابة رئيس وكل طائفة ستأخذ حصتها من الحكومة كما تريد وبنسبة 90% لان الرئيس بري سيختار وزراءه والمعارضة الذي يتحدث عنها لا تعني عدم مشاركته في الحكومة بل ان بري والوزير فرنجية وحلفاءهما حولوا المعركة الى معركة بالسلاح الابيض عبر الاوراق البيضاء وحقيقة الامر هي ان المعركة ستكون بين الدكتور سمير جعجع والنائب سليمان فرنجية، ومن سيكون رئيس الجمهورية القادم للبنان بعد عهد عون، فلو تم التصويت بالاسماء لن يحصل الوزير سليمان فرنجية على 48 صوتاً كالتي نالها جعجع في جلسة نيسان 2014 وبالتالي، تم اللجوء من قبل  فرنجية  الى الاوراق البيضاء كي لا يجعل جعجع متقدماً عليه في التصويت. وجعجع مع العماد عون وبدعم اصدقاء مسيحيين اخرين يضمنون ترشيح جعجع بعد ولاية عون لرئاسة الجمهورية والوصول الى بعبدا، لكن الامور صعبة للغاية بسبب تعطيل النصاب من الكتل التي لا تقبل بالدكتور جعجع رئيساً للجمهورية.

ـ زيارة عون الى روسيا ـ

اما المهم فهو خطاب العماد ميشال عون، والعماد عون غاضب من واشنطن خصوصاً ان سفيرة واشنطن في لبنان عندما زارت الرئيس الحريري طلبت منه عدم تأييد العماد عون وترشيح الوزير فرنجية او اي مرشح آخر لكن دون العماد عون. وسيرد العماد عون على هذا القرار الاميركي  باول زيارة للخارج الى روسيا كرسالة لواشنطن وشكر لروسيا لان موسكو لعبت دوراً تحت الطاولة بوصوله الى الرئاسة. وبالتحديد من قبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وبتكليف من الرئيس فلاديمير بوتين، وبعدها يزور العماد عون الفاتيكان وفرنسا.

ـ ماذا سيقول في خطاب القسم ـ

ماذا سيقول العماد عون في خطاب القسم بشأن الطائف، وابعاده الى فرنسا بسبب رفضه الطائف وطلبه بتعديل كلمة واحدة من الطائف.
وماذا سيقول عن الميثاقية ودور الطوائف وتهميش المسيحيين، وهل سيقول ان المسيحيين موجودون وانا الرئيس المسيحي الاوحد في الشرق بين رؤساء الدول العربية والاسلامية؟ وهل سيتحدث عن الميثاقية والامور الداخلية والتوازن بين الطوائف خاصة بشأن قانون الانتخابات، لان العماد عون يريد النسبية، وبري يريد النسبية، والنسبية تشكل كتلة بين 45 الى 50 نائباً للقوات اللبنانية والعونييين، اضافة الى نواب حلفاء لهم. وهكذا يردون الرد على ضعف صلاحيات رئيس الجمهورية في الطائف عبر عنصرين: العنصر الشعبي والانجازات على هذا الاطار، وثانياً كتلة نيابية كبرى مع القوات وحلفاء ونواب المستقبل قد يصل عددهم الى 60 نائباً.

ـ صورتان للدولة ـ

سيظهر في المرحلة القادمة صورتان، جزء من الدولة سيتعاطى مع الرئيس بشار الاسد وسوريا وعلى رأسه العماد عون ضمن حدود العلاقة بين دولتين جارتين عربيتين.
فيما جناح اخر في الدولة، سيهاجم سوريا ودورها ويقوده الرئيس الحريري مع حلفاء له، وكذلك مع كتلة المستقبل وهناك ستظهر ازدواجية كبرى في شأن تعاطي لبنان مع سوريا في اطار الدولة الواحدة ضمن انقسام الدولة في التعاطي.

ـ علاقة عون ـ الحريري ـ

اما بالنسبة لعلاقة العماد عون بالحريري فان عون مرتاح جداً لسعد الحريري، وسيتعامل معه بشكل ايجابي على عكس ما تعامل الرئيس اميل لحود مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وسيقوم الحريري بمشاريع عمرانية وانمائية يريدها العماد عون ان تصل وتنهض البلاد بسرعة، وهنا سيتم الحديث عن دور المجلس النيابي ووزارة المالية اذا حصلت عليها حركة امل. وبالتالي هناك شبكة من العلاقات والاتصالات بين الزعماء والطوائف والقيادات ستحكم الامور.
العماد عون مستعجل ويقال ان الاستشارات النيابية بتكليف رئيس الحكومة ستبد الاربعاء او الخميس وعلى الارجح سيكون الرئيس سعد الحريري رئيساً للحكومة، لكن حزب الله لم يسم الرئيس الحريري بعد وقال لا مانع من وصول الحريري لرئاسة الحكومة وفي هذا الكلام تفسير كبير، بالسير بالحريري او بمرشح آخر لرئاسة الحكومة، مع علم حزب الله ان الاكثرية ستؤيد سعد الحريري او تضع كتلة حزب الله اصواتها في تصرف رئيس الجمهورية وهذا مخالف للدستور ولنصوص الطائف، وهناك من يقول ان كتلة حزب الله ستصوت باوراق بيضاء ولا تضع اي اسم، والدستور لا يمنعها من وضع اسم المرشح لكن الدستور يمنعها ان تضع اصواتها بتصرف الرئيس عون.
وعلى الصعيد والدولي العربي، حصل ترتيب كبير بقرار انتخاب الرئيس ميشال عون وارتفعت اسهم ودور الرئيس سعد الحريري الذي لعب دوراً مهماً، ولكن الرابح الاكبر هو حزب الله الذي اصر على العماد عون وخاض معركته وبعد سنتين ونصف اوصل العماد عون الى رئاسة الجمهورية.
واذا كانت مديرية التوجيه في قيادة الجيش اللبناني قد طلبت من وسائل الاعلام عدم التداول باسماء ضباط قيادة الجيش فان هنالك اربع او خمس ضباط سيتعين واحداً منهم قائداً للجيش، وكلهم من الضباط المقاتلين ولن يأتي قائد للجيش  ضابط مكتبي اي انه اداري، وامضى عمره في المكاتب مثلما فعل الرئيس اميل لحود، بل سيأتي اسم من بين ضباط كانوا مقاتلين على الجبهات ومن آمرة فصيل الى آمرة كتيبة الى آمرة فوج الى لواء، اي سيكونون قادوا المعارك على الجبهات.

ـ التعيينات ـ

يبدو ان التعيينات ستكون على الشكل الآتي بنسبة 90%. السنة سيختارون موظفيهم والمسيحيون سيختارون موظفيهم، والدروز كذلك والشيعة سيختارون موظفيهم، ولن تقبل اي طائفة ان تضع طائفة اخرى فيتو على الموظف الذي تريد تعيينه في اي مركز كي لا تنفجر الحكومة ويتعطل العمل، وهذا العمل ممنوع من العماد عون وخصوصاً خلال السنوات الاولى من عهده.

ـ زيارة الوفد السوري للتهنئة ـ

تلقت وزارة الخارجية اللبنانية برقية من سفير لبنان في دمشق ابلغها ان وفداً سورياً هاماً سيزور بعبدا لتهنئة العماد عون فقط دون التعاطي مع الرئيس سعد الحريري.
من جانبها رحبت وزارة الخارجية بزيارة الوفد السوري الى لبنان لتهنئة عون وبعد ان تشاورت معه، اعطى العماد عون اوامره باستقبال الوفد وباستقبال اي وفد عربي او دولي سيأتي الى بعبدا للتهنئة باستثناء  دولة العدو.
وسيتم تحضير تشريفات على الحدود وسيرافقه قوة ضاربة من الجيش اللبناني الى بعبدا وسيقدم الوفد السوري درعاً من الرئيس الاسد الى العماد عون كما سيقدم عون درعاً مذهباً من ارز لبنان هدية الى الرئيس الاسد.

ـ الدبابات السورية ـ

وفي ظل الحرب التي كانت دائرة في لبنان اعطت سوريا الى الجيش اللبناني في عهد اميل لحود 105 دبابات من طراز «تي – 45» و«تي 55» وبما ان الجيش اللبناني يتسلح حالياً ويحصل على السلاح وكون الجيش السوري فقد الكثير من دباباته، فانه طلب استرجاع الدبابات، وهذا الامر مطروح على الطاولة بان يسلمها الجيش اللبناني الى الجيش السوري ولم نعرف اذا كان هذا الامر يتطلب قراراً من الحكومة ام ان الامر مرتبط بقيادة الجيش اللبناني التي استلمت الدبابات امانة عندها. وفي ظل الحرب التي يخوضها الجيش السوري فان 105 دبابات تعتبر امراً كبيراً في موازين القوى بالحرب الدائرة حالياً اذا اعيدت للجيش السوري.
كما ان سوريا اعطت مئة الف قذيفة مدفعية من عيار 130 ملليمتر وهي الآن بامس الحاجة اليها، والموضوع قيد البحث. وكان نائب رئيس الحكومة سمير مقبل رفض البحث في الموضوع او ارسال رسالة الى ضابط سوري للسير في هذه المسألة قائلا انه لا يتعاطى مع السوريين ابداً، لكن الآن تغيرت الامور وسيكون على وزارة الدفاع والحكومة اتخاذ القرار المناسب.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here