عون مستعجل لتشكيل الحكومة وسعد يؤيد لكنه صعب قبل الاستقلال

0
149

تبين من التقارير التي رفعها السفراء الاجانب والشركات الاجنبية وغيرها انهم يراقبون وينتظرون تشكيل الحكومة وطريقة عملها ليعلموا ما اذا كان لبنان سيتقدم نحو الامام ام ان المشاكل السياسية ستبقى داخل الحكومة التي كما ذكرنا سابقا انها ستكون من 30 وزيرا. وسيركز فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على الجيش اللبناني وعلى المؤسسات الامنية، كذلك سيركز على ضرب الفساد ووقف الهدر. واذا كان رئىس الجمهورية العماد ميشال عون مستعجلا لتأليف الحكومة والرئيس سعد الحريري يشاركه القرار، الا انه سيكون من الصعب تشكيل الحكومة قبل عيد الاستقلال في 22 تشرين الثاني كما يريد الرئىسان عون والحريري. البلاد عمليا محكومة تحت ترويكا عون – بري – الحريري والطائف اصبح على الرف، والترويكا حلت محله، وما يتفق عليه الرؤساء الثلاثة يمشي وما لا يتفق عليه فإنه يتم تجميده ولا يسيرون به. اما الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة فكانت «بهدلة»، ذلك ان الكتل النيابية جميعها جاءت بطلبات للتوزير ونيل الحصص الكبرى والمطالبة بوزارات سيادية، دون ان تعلن كتلة واحدة برنامجها لدخول الحكومة، ولماذا تريد هذه الوزارة او تلك. وقد ورث رئىس الجمهورية العماد ميشال عون وزراء الرئىس السابق ميشال سليمان الثلاثة الذي سيعين مكانهم وزراء يخصون التيار الوطني الحر. وفي هذا المجال يصر رئىس الجمهورية على فصل وزارة الطاقة عن النفط ويدعم الوزير جبران باسيل في هذا الاتجاه ضد رأي الرئيس بري الذي يريد ان تتولى وزارة الطاقة الاشراف على الغاز والنفط، وان تكون هذه الوزارة من حصة حركة امل او من حصة حزب الله. الظاهر ان وزير الداخلية نهاد المشنوق سيعود الى وزارة الداخلية، والدكتور سمير جعجع اقترح ان يكون حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وزيرا للمالية لأنه يعتبره شخصاً ضد الفساد وشخصاً مسؤولاً بكل معنى الكلمة. وتريد القوات اللبنانية ان تقدم تمثيلا عاليا في الحكومة، لكن هناك تناقضاً بأن لا يكون حاكم مصرف لبنان وزيرا للمالية في الوقت نفسه والدستور والقانون يمنعان ذلك. وهذه سابقة ان يكون المسؤول عن القطاع المصرفي في الوقت ذاته وزيرا للمالية مسؤولا عن الموازنة والمدخول والمصروف. بالنسبة للجيش اللبناني الذي وصل عديده الى 75 الف جندي، من المرجح تخفيض عديده الى 50 الف جندي. وفي هذا المجال قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان الهبة السعودية بـ 3 مليارات دولار للجيش اللبناني قائمة، وان عملية تصنيع الاسلحة الذي اوصت به السعودية لا يزال مستمرا وانه سيطالب بإرسال الاسلحة الى الجيش اللبناني. ويبدو ان الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز سيعمل بنصيحة الرئيس الفرنسي هولاند ويعيد هبة 3 مليارات دولار اسلحة للجيش اللبناني. ـ نصرالله : عون جبل ـ وصف الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله في الاحتفال التكريمي لفارس الطلقة الاولى الشهيد مصطفى شحادة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالجبل والشجاع والصادق والوطني والمستقل ولا يشترى ولا يباع ولا يتبع احدا لا دولة ولا سفارة ولا محوراً، ونحن نثق به وما يجمعنا تفاهم عام 2006. واكد أن لا صفقة رئاسية. ووصف دور الرئيس نبيه بري بالايجابي وادارته الدقيقة للاستحقاق الرئاسي. فالرجل حافظ على النصاب اولا وعلى الجلسة، رغم كل الهمروجة التي عمل خلالها البعض لإرجاء الانتخاب، لكن الرئيس بري كان ثابتا في ضبط الجلسة، كما كان مجهزا خطاب التهنئة. كما تطرق في كلمته الى الحليف الشريف الوزير سليمان فرنجية. وقال سماحته ان البعض كان يريد ان نبقى في المعارضة لتخلو له الساحة، وهؤلاء مشتبهون. وطمأن في المقابل الى اننا مستعدون للتدخل لتسهيل عملية تأليف الحكومة مؤكدا ان من سهل التكليف حريص على التأليف. وقال السيد نصرالله نحن امام فرصة وطنية للعمل معاً من صوّت ولم يصوّت للرئيس عون لمواجهة التحديات في ظل محيط متلاطمة امواجه. وختم : اللبنانيون امام فرصة جديدة، بلدنا مستقل امنيا، ولدينا تقارب سياسي مقبول وعهد جديد، لذا نحن امام فرصة تاريخية لنحمي بلدنا ونحل ما نستطيع من مشاكله ونحيي المؤسسات، وذلك مرتبط بالنية الصالحة. ـ اجتماع سري بين السفيرة الاميركية والحريري ـ واشنطن تراقب تشكيل الحكومة، لكن السفيرة الاميركية اجتمعت سرا بالرئيس سعد الحريري وحذرته من تسليم حزب الله وزارة اساسية، حتى انها تحفظت عن بعض الاسماء المطروحة من قبل حركة امل كيلا يكونوا وزراء في مراكز اساسية تؤثر في سياسة البلاد، لأن حركة امل تنسق مع حزب الله، خصوصا بعد تصريح الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله الذي اوكل الشأن السياسي للرئيس بري رئىس حركة امل. وهذا الاجتماع بقي سريا اذ ذهبت السفيرة الاميركية «متنكرة« والرئىس الحريري لم يعلن الخبر، وكان الاجتماع ثنائىا بين سعد الحريري والسفيرة الاميركية فقط. ـ مستشارون وموظفون في القصر الجمهوري ـ وعلى صعيد العمل في القصر الجمهوري، يريد فخامة رئىس الجمهورية العماد ميشال عون ان يزيد عديد كادر المديرية العامة للقصر الجمهوري من مستشارين ومديرين وموظفين، لأنه يريد ان يكون القصر الجمهوري قادراً على الاطلاع على كل الملفات والمشاريع لكي يبدي رأيه فيها وفي عمل الوزارات بحيث عندما يحضر الرئىس ميشال عون جلسة الحكومة ويترأس الاجتماعات وتأتي المراسيم من الحكومة والوزارات، يكون مطلعا عليها مسبقا ولديه دراسة عن كل الامور كي تكون هناك مركزية رئاسية تطلع على كل شيء، على عكس ما كان يحصل في عهد الرئىس السابق اميل لحود عندما كان يقوم بتحويل كل الملفات الى اللواء جميل السيد مدير عام الامن العام السابق الذي كان يرفع له الخلاصة عن هذه المشاريع كي يستطيع لحود ادارة الجلسة وابداء الرأي، لانه لا يعرف شيئا عن المشاريع الا من خلال ما يقدمه اللواء السيد ورأيه في هذه المشاريع. اما فرنسا فتتابع بدقة الموضوع الحكومي وهي قامت بدور الوسيط بين الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وعلى اساس ذلك قام الملك سلمان بالاتصال بالرئيس ميشال عون وهنأه، رغم مضي اكثر من اسبوع على انتخابه. وستعمل فرنسا على تحسين علاقات لبنان بالخليج العربي، بالتنسيق مع الرئيسين عون والحريري، بخاصة مع رئيس الحكومة الذي يؤدي دورا في تعزيز دور الخليج العربي داخل لبنان. ـ المودة بين بري والحريري ـ وعلى صعيد العلاقة بين الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري، عادت المودة بينهما بعد عتاب ونقاش في العمق. وجاء ذلك في اطار تركيبة الترويكا الجديدة ووعود الحريري بتلبية طلبات بري في الحكومة. مقابل ذلك وعد بري بتسهيل عمل الحكومة وفتح مجلس النواب لجهة اقرار تشريعات ومراسيم القوانين كي تعمل الحكومة بسرعة وتستطيع الوصول الى نتيجة هامة. ـ استبعاد تشكيل حكومة تكنوقراط ـ وكان البعض اقترح على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مشروع تشكيل حكومة تكنوقراط لكن يبدو ان كل القوى السياسية في البلاد ترفض هذه الحكومة بل يريدون مديرين عامين تكنوقراط وبأن تبقى الحكومة سياسية ويكون التمثيل الوزاري سياسيا كي يستطيع الوزير ان يؤدي دورا في موضوع الحوار السياسي داخلها وتحديدا حول بعض الملفات الاساسية كدخول حزب الله الى سوريا وملف العلاقات بين لبنان وفرنسا والدول الاوروبية ولا يستطيع وزير تكنوقراط ان يقوم بهذا الدور، لكن سيتم  تعيين عدد قليل من وزراء التكنوقراط وستكون الحصة الوزارية لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون داخل الحكومة ويريد التيار الوطني الحر ان يتمثل عبر وزراء. كذلك سيرث رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الوزراء الثلاثة الذين كانوا للرئيس ميشال سليمان. وهكذا قد يصل عدد الوزراء من التيار الوطني الحر والمنتمين الى العماد عون الى 9 وزراء، وهذا امر صعب تحقيقه في ظل مطالب الكتل الاخرى بتوزير اسعد حردان والوزير فرنجية وشخصيات اخرى في حين ان رئيس الجمهورية ميشال عون كان يرغب بتشكيل حكومة منسجمة وابعاد الوزراء المشاكسين عنها، وهو لا يريد ان يكون في مجلس وزراء مع وزراء يقع بينه وبينهم خلافات، وخصوصا بينه وبين الوزير السابق سليمان فرنجية.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here