الاستخبارات والمعلومات أحبطا العملية والمنفذ جريح

0
163

احبطت مخابرات الجيش اللبناني وفرع المعلومات عملية انتحارية ليل امس في شارع الحمرا قبل وقوعها  بلحظات وفي المعلومات التي حصلت عليها الديار من مصدر امني كبير ان استخبارات الجيش وفرع المعلومات كانا يراقبان شاباً لبنانياً تبين من خلال التحقيقات انه من مواليد صيدا 1992 واسمه عمر حسن العاصي وقد وجدت بطاقة الهوية معه وتبين ان الهوية ليست مزورة وهي تابعة للانتحاري الذي كان يلبس حزاماً ناسفاً فيما ذكرت معلومات أخرى أن الهوية مزورة، ودخل الى مطعم الكوستا في الحمرا وأراد تفجير نفسه بالحزام الناسف الذي يلبسه وكان المطعم مليء بالمواطنين ولو انفجر الحزام الناسف لقتل 30 مواطناً على الاقل وجرح اربعين إلا أن عناصر استخبارات الجيش وعناصر فرع المعلومات أوقعوه أرضاً ويعتقد أنهم أطلقوا النار عليه ومنعوه من تفجير الحزام الناسف الذي يلبسه وقد نقل إلى احد المستشفيات تحت حراسة مشددة ومنعته استخبارات الجيش وفرع المعلومات من تنفيذ عمليته وذلك وفق مصدر أمني كبير في استخبارات الجيش اللبناني. وساد هرج ومرج داخل مقهى الكوستا والملاهي المجاورة في الحمرا  لكن الامن استتب بعد سيطرة مديرية مخابرات الجيش وفرع المعلومات على الوضع, وكان هذا الانتحاري تحت المراقبة منذ فترة وفق معلومات تلقتها مديرية مخابرات الجيش وفرع المعلومات وتم ضبطه أثناء محاولته دخول المقهى وقتل الناس بداخله مثلما حصل ليلة عيد راس السنة في اسطنبول. وفي المعلومات ليلا ان الانتحاري كان وحيدا ولا انتحاريين اخرين في الحمرا على عكس ما تناقلته وسائل اعلامية عن وجود انتحاريين اخرين وهذا ما اعترف به الانتحاري مع بدء التحقيق معه والذي كان قد دخل منطقة الحمرا ظهر امس. وذكرت المعلومات ايضا انه تم التضارب مع الانتحاري وقد انتشرت وحدات كثيفة من الجيش في شوارع العاصمة وسيرت دوريات راجلة ومؤللة. وعلم ايضا ان استخبارات الجيش وفرع المعلومات بذلا جهودا لالقاء القبض على الانتحاري حيا كونه يمثل كنزا للمعلومات. وقد داهمت مخابرات الجيش ليلا منزل الانتحاري في صيدا.

ـ الانتخابات النيابية ـ على صعيد آخر، الانتخابات النيابية ستجري وفق قانون الـ1960، وكل ما يجري من اتصالات هو «تمثيل بتمثيل» والرافضون للستين بدأوا يرتبون عملية التراجع تحت شعار «اجراء الانتخابات حتى على الستين افضل من التمديد»، والرئىس نبيه بري كان واضحاً بالقول: «سيوفهم على الستين وقلوبهم معه حتى انهم شجعوا وزير الداخلية نهاد المشنوق البدء بالتحضيرات للانتخابات النيابية وسيدعو في 11 شباط الى اجرائها في 21 ايار على اساس الستين، حيث اوعزت الكتل النيابية الاساسية الى محركي الماكنات الانتخابية، بالعمل وفق الستين والتحضير على هذا الاساس». كي لا يداهم عامل الوقت القوى الاساسية. وتشير المعلومات ان الرئىس سعد الحريري موافق على الستين مدعوماً من جنبلاط، ولن يكون هناك اي تعديل على الاقضية وحتى على النواب، فالرئىس سعد الحريري قال امام زواره «لا نقل للمقعد الماروني من طرابلس الى البترون ولا المقعد الدرزي من بيروت الى عاليه. وبيروت وطرابلس يجب ان تكونا مثالا للوحدة الوطنية وللعيش المشترك دون لعبة الارقام، وهذا الموقف لاقاه فيه الرئىس نبيه بري الذي رفض مجرد البحث بنقل المقعد الماروني من بعلبك الى منطقة اخرى بعدما تردد عن استحداث قضاء جديد «دير الاحمر عيناتا شليفا». النائب آلان عون قال لـ«الديار» «الحركة كبيرة والبركة قليلة» في قانون الانتخاب، ولا تقدم حتى الآن رغم كثافة الاجتماعات، نافياً ان يكون التيار الوطني الحر قد هدد بمقاطعة الانتخابات اذا لم يتم اقرار قانون جديد وقال: «لم نقرر بعد اي شيء والاتصالات مستمرة والامل لم ينقطع، وعندما نستنفد كل الوسائل والضغوط نعلن موقفنا وبالتالي «الحكي» سابق لاوانه عن خياراتنا». النائب فادي الهبر اشار الى ان الكتائب تؤيد الدائرة الفردية، لكننا سنخوض الانتخابات على اي قانون، حتى الستين، والتحالفات في الجبل يمكن ان تكون مختلفة عن المتن وغيرها من المناطق، رغم ان الستين يضر بالمسيحيين. القوات اللبنانية أكدت بوضوح عبر وزير الاعلام ملحم رياشي رفضها  للستين وتمسكها بقانون جديد عبرالمختلط «68 اكثري 60 نسبي» وبانها تحترم هواجس الوزير جنبلاط ولكن بالمقابل عليه ايضا احترام هواجسنا، رغم ان رياشي يؤكد ان القوات تريد قانونا عادلاً يرضي الجميع ولا يشكل نقزة لاحد. الرئىس بري وحزب الله المتمسكان بالنسبية لكنهما يخوضان الانتخابات سوية وكيفما كان القانون ولن يخسرا أي شيء مع تأكيدهما ان النسبية تكسر المناخ الطائفي، ولا تستثني أحداً ونقل الخلاف من الشارع الى المجلس النيابي. الحزب التقدمي الاشتراكي «القلق» جداً من شكل قانون الانتخابات، يواصل جولاته وحملاته ضد اي قانون غير الستين، لكن الحزب الاشتراكي ايضاً لن ينزل الى الشارع او يسحب وزراءه من الحكومة اذا رست الانتخابات على نسبية جزئية لانه سيخوض الانتخابات بالتحالف مع التيار الوطني الحر والرئىس سعد الحريري في الجبل وجنبلاط مع اشراك الكتائب والاحرار وعدم استبعاد النائبين فادي الهبر ودوري شمعون. علما ان وفد الحزب التقدمي الاشتراكي الذي زار بري خرج مرتاحاً من «لقاء الاخوة» وتفهم الرئيس بري لهواجس جنبلاط. وفي المقابل، تستعد المعارضة الدرزية الرافضة لقانون الستين الى سلسلة تحركات حيث التزم النائب طلال ارسلان بمواقف «خجولة» ضد الستين لكن اعتراضاته سترتفع الاسابيع القادمة دعما للنسبية الكاملة وعدم الاستئثار.. وفي المقابل، ابلغ وزير الداخلية جميع القوى انه اعد مراسيم اجراء الانتخابات على اساس الستين ودعوة الهيئات الناخبة في 20 ايار وبيوم واحد في كل لبنان والقوى الامنية قادرة  على ضبط الامن، لان الاسبوع الذي يلي 20 ايار يصادف بدء شهر الصوم الفضيل، وهناك قوى لا ترغب باجراء الانتخابات النيابية في ايام شهر رمضان المبارك. وعلم ان القوى السياسية اعطت الضوء الاخضر للوزير المشنوق لدعوة الهيئات الناخبة في 11 شباط، وتشمل الاتصالات ايضاً حل موضوع اسماء الهيئة العليا المشرفة على الانتخابات والتوافق حولها لان عدم تشكيل الهيئة يعرض العملية الانتخابية للطعن. وبالمقابل، تستعد منظمات المجتمع المدني الى تنظيم سلسلة تحركات شعبية واعتصامات في مختلف المناطق اللبنانية دعماً للنسبية وستبدأ هذه التحركات مع الجلسة التشريعة الاسبوع المقبل للضغط على النواب.

ـ تحرير المواطن سعد ريشا ـ من جهة أخرى، فقد تركت عملية خطف المواطن سعد ريشا استياء شعبياً واسعاً في البقاع وكل لبنان من جميع الفاعليات والطوائف وقد تمكنت مخابرات الجيش اللبناني بعد عملية امنية من تحرير المواطن سعد ريشا، وقد تابع الرئىس بري المسألة لحظة بلحظة واعطى توجيهات حاسمة بالافراج عن ريشا مهما كلف الامر ودون دفع اي فدية، وأكد للمشنوق ان هذه القضية هي مسؤولية الدولة وعليها الحسم والضرب بيد من حديد. علما ان تدخل بري السريع انقذ البقاع من فتنة كبيرة، بعد ان اخذت الامور ابعاداً طائفية ومذهبية. وعلم ان اللقاء بين الرئىس بري والوزير المشنوق تطرق الى خطة البقاع والاسباب التي حالت الى عدم التنفيذ وحمل بري الدولة المسؤولية لان حزب الله، وحركة امل اعطيا الضوء الاخضر للعملية. ودعا السيد حسن نصرالله الى ضرب العابثين بالامن وطالب فاعليات البقاع بأخذ زمام المبادرة وهذا كان موقف الرئىس بري. والسؤال : هل ستنفذ الخطة الامنية، ام انه سيتم تجاوز هذه الحادثة كما حصل سابقاً، والتعامل مع الاحداث بشكل آني؟ لكن الخطة الامنية للبقاع سيتم اعادة البحث بها قريباً وتنفيذها، حسب المصادر، على ان يتم حل موضوع مذكرات التوقيف البالغة اكثر من 37 الف مذكرة وبعضها من الخمسينات والستينات، وقد وعد وزير العدل بمعالجة هذا الملف على ان يأخذ المجرم عقابه لكن هناك الاف مذكرات التوقيف بقيت دون حل قانوني. وعلم ان الاتصالات توصلت الى قرار بتوقيف الفاعلين المعروفين، ولا يجوز تكرار مثل هذه الحوادث وقمعها مهما كانت العقبات.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here