معركة المنطقة نفطيّة غازيّة لكن نقول الدولة تقرّر والمقاومة جاهزة للدعم والردع

0
247

وجه سماحة السيد حسن نصرالله امين عام حزب الله وقائد المقاومة خطابا بمناسبة ذكرى استشهاد القادة لحزب الله وعلى رأسهم السيد عباس الموسوي الشهيد وهو كان الامين العام السابق لحزب الله والى الشيخ الشهيد راغب حرب والى الشهيد القائد عماد مغنية اضافة الى الاحتفال بكافة ذكرى شهداء المقاومة، وقال في كلمة ذات معاني عميقة شارحا فيها موضوع المنطقة كلها وموضوع لبنان، وكان خطابه معتدلا عشية الانتخابات النيابية ليس فيه اي تعبئة من اجل الحصول على اصوات انتخابية انما تحدث عن ان المنطقة كلها تعيش حرباً نفطية وحرب غاز على كامل مدى البحر الابيض المتوسط وصولا الى ساحل لبنان وساحل فلسطين المحتلة وان حزب الله ليس معنياً بترسيم حدود مع عدو اسرائيلي وهذا الامر متروك للدولة، اما المقاومة فغير معنية وان القرار هو في يد الدولة اللبنانية واشاد بوحدة المسؤولين اللبنانيين وقال: اذا اعلنت الدولة موقفا وخاضت ضد العدو الاسرائيلي رفضا او حربا فتوجه السيد نصرالله بالكلام الى المسؤولين اللبنانيين كي يقولوا لاميركا واسرائيل ان المقاومة ستضربكم ونحن لا نستطيع منعها وان المقاومة جاهزة لضرب الكيان الصهيوني بكامله.
واضاف انه في حرب تحرير الجنوب ربما كان لبنانيون لا يهمهم عودة مرجعيون او الخيام او بنت جبيل من الاحتلال الى السيادة اللبنانية لكن لبنان الذي عليه 80 مليار دولار وخلال سنوات سيفوق هذا الدين العام اكثر من 100 مليار دولار وليس لدى لبنان الا مدخول يستطيع فيه دفع هذه المبالغ الضخمة من الديون العامة سوى النفط والغاز ولذلك فالمنطقة الخالصة الاقتصادية هي ملك لبنان وعلى الدولة الا تسمح بالتنازل عن قطرة مياه او شبر ارض، وقال السيد نصرالله للمسؤولين عليكم ان تقولوا لاميركا ان المشكلة ليست في رد اسرائيل او اقناعها بل المشكلة ان تقولوا لاميركا واسرائيل من قبل الدولة اللبنانية اننا لا نستطيع منع حزب الله من قصف العدو الاسرائيلي بكامل مدنه ومراكزه والبنية التحتية فيه ومطاراته وقواعده وكامل مراكزه الهامة الصناعية والزراعية والمطارات والمرافئ البحرية اضافة الى تجمعات المستوطنين الاسرائيليين على ارض فلسطين المحتلة والمقاومة جاهزة لهذه المهمة وستجعل العدو الاسرائيلي في موقع الضعف وسوف نستطيع الحفاظ على كامل حقوقنا.
ثم حذر السيد نصرالله من اللعبة الاميركية في لبنان لاعادة انقسام الساحة اللبنانية عاموديا الى فريقين وقال عن الاميركيين انهم «شياطين»، ثم انتقل الى موضوع التصريحات الاميركية والوزير تيلرسون عن ان ايران تتدخل في الشؤون اللبنانية فتحدى كل دول العالم ان تقول ان ايران تدخلت في انتخابات رئاسة جمهورية او رئاسة مجلس او رئاسة حكومة او وضعت فيتو على شخصية او ان حزب الله قام بتنفيذ عملية لصالح ايران او اتخذ قرارا لصالح ايران وان ايران تريد مساعدة لبنان جيشا وبالكهرباء وكافة المساعدة لكن الدولة اللبنانية لا تريد. واضاف هنالك دول تضع فيتو على اسماء رؤساء جمهوريات مرشحين حتى ان هنالك دولة اجبرت رئيس وزراء على الاستقالة واحتجزته لديها وتدخلت في الشأن الحكومي الداخلي اللبناني ومع ذلك اميركا لم تذكر شيئا عن الموضوع. ثم انتقل الى الانتخابات النيابية واعلن ان التحالف الثابت السياسي والنيابي هو بين حزب الله وحركة امل وان حزب الله لا يسعى ابدا الى الحصول على الاكثرية في مجلس النواب وان هذا الكلام هو وهم، لان قانون انتخابات النسبية لا يسمح لاي حزب او كتلة او فعالية سياسية بالحصول على اكثرية نيابية في المجلس المقبل واننا سنتحالف مع التيار الوطني الحر لكن قانون الانتخابات النسبية يسمح بالتحالف معهم في اماكن والمنافسة في اماكن اخرى، كذلك الامر مع الحزب التقدمي الاشتراكي وبقية الاطراف ثم اشار الى انه سيتم استعمال المحكمة الدولية التي قال عنها انها محكمة سياسية ولغايات سياسية في المعركة الانتخابية المقبلة كذلك من الان وحتى الانتخابات تقوم اميركا بفرض اقسى العقوبات ووضع اسماء على لائحة الارهاب.
ثم انتقل سماحة السيد نصرالله الى خطة اسرائيل بالقيام باغتيالات في لبنان واشاد بالقوى الامنية التي كشفت مخطط الموساد واعتقلت عناصر منهم بعدما اتت بهم من تركيا وهم خططوا لاغتيال احد كوادر حماس في مدينة صيدا واعتبر محاولة الاغتيال هي عملية قتل واعتداء على السيادة اللبنانية والاستقرار اللبناني والشعب اللبناني وان على الدولة اللبنانية ان تتخذ موقفا في هذا المجال من مخطط اسرائيل للقيام باغتيال مواطنين يسكنون الاراضي اللبنانية او من الشعب اللبناني.
خطاب السيد نصرالله شرح فيه وضع المنطقة كلها من الدائرة الكبرى في الصراع الاميركي والصراع الاسرائيلي ضد الدول العربية وضد الشعب الفلسطيني واشاد بتصدي الدفاع الجوي السوري لطائرات العدو الاسرائيلي وقال لا ايران ولا روسيا ولا حزب الله له علاقة باسقاط الطائرة الاسرائيلية واصابة ثانية بل ان الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد اتخذ القرار منذ 3 اشهر وابلغ الحلفاء ان سوريا ستبدأ بالتصدي لاي طائرة اسرائيلية تغير على سوريا او ضد اي صاروخ ينطلق على سوريا وهنا لفت النظر الى ان اسرائيل تخرق الاجواء اللبنانية يوميا وكل ساعة وتقوم بقصف الاراضي السورية من لبنان وهذا الامر يجب ان تقوم الدولة اللبنانية بمسؤوليتها بمنع اعتداء واختراق العدو الاسرائيلي لاجواء لبنان.
واخيرا اعلن السيد حسن نصرالله ان يوم الاثنين او الثلثاء سيعلن هو شخصيا على شاشة التلفزيون اسماء مرشحي حزب الله للانتخابات النيابية اما التحالفات فيتم الاعلان عنها لاحقا ويمكن اعتبار خطاب سماحة السيد حسن نصرالله خطابا ذو مستوى معنوي عالي وخطاب الواثق من نفسه ومن قدرة المقاومة ومن جعل المقاومة قوة اقليمية ضاربة قادرة على ضرب الكيان الصهيوني واسرائيل وردعها عن اي اعتداء في لبنان اضافة الى قوة حزب الله في الحرب ضد التكفيريين والاهم ان العدو الاسرائيلي يعرف ان المقاومة وحزب الله وخاصة حزب الله قادر على الحاق الخسائر الكبيرة بالكيان الصهيوني والعدو الاسرائيلي خسائر لم تشهد مثلها اسرائيل منذ اغتصاب فلسطين ويمكن الاستنتاج من كلام سماحة السيد حسن نصرالله ان اي مواجهة او حرب بين حزب الله واسرائيل ستحمل مفاجآت ضد الجيش الاسرائيلي وضد الكيان الصهيوني بشكل يلحق خسائر كبيرة بدولة اسرائيل وكيانها ووجودها وتصدع الكيان الصهيوني من جذوره وقد قال هذا الكلام بطريقة غير مباشرة لكنه كان يعني ذلك وبدا مرتاحا جدا الى المواجهة سواء في وجه اميركا ام في وجه العدو الاسرائيلي وان حزب الله قام بتطوير قدراته بشكل ان الحرب مع اسرائيل هذه المرة ستكون مدمرة بشكل كبير لكامل مؤسسات ووجود والبنى التحتية والمدن الاسرائيلية المغتصبة في فلسطين المحتلة.

اكد السيد نصر الله من مجمع سيد الشهداء «اننا حفظنا الوصية هو عنوان احتفالنا بقادتنا الشهداء لهذا العام ، حفظنا الوصية ونحن نكاد نخرج من اقسى حرب اقليمية على المقاومة قضية المقاومة وحفظنا المقاومة بعد انتصار حرب تموز، مشيراً إلى أن «المقاومة بكل تفاصيلها كانت وصية قادتنا الشهداء ، وكما صنعتم هذه المقاومة جاء من بعدكم من يحفظ الوصية من قادة شهداء مضوا على طريقكم انتم».
وقال: «يا قادتنا الكبار هذه مسيرتكم اليوم في العام 2018 اكثر من اي يوم مضى تضج بالروح والحياة والأمل والمعنويات والقوة وبالرجال والنساء والامال والاحلام العظيمة، وفي ذكرى قادتنا نستحضر فكرهم واهدافهم ونقول هذا هو حزبكم ما زال يحمل نفس الفكر والاهداف ولقادتنا نقول «انتم رسمتم الطريق الذي نسير فيه وانتم اعلنتم الاهداف التي نسعى اليها»، مشدداً على «انني سوف نبقى نحفظ الوصية ، ونحن احوج ما نكون الى ما تركتموه لنا لان التحديات بعدكم كبرت وتعاظمت».
ولفت إلى أنه «في قضية الصراع مع اسرائيل فيما يتعلق بقضية الحدود البرية والبحرية والثروات النفطية للبنان في مياه الجنوب ويبدو ان المنطقة كلها اصبحت علنا في قلب معركة النفط والغاز وموضوعنا ليس منفصلا واسباب الصراع على النفط والغاز في المنطقة معروفة»، مشيراً إلى ان «المعركة التي فتحتها اسرائيل على البلوك 9 : في اسرائيل احاديث وتقارير عن كميات هائلة من النفط في الجولان المحتل والموضوع مع اسرائيل غير قابل للنقاش وهي تستغل فترة وجود ترامب برئاسة اميركا للحصول على قرار اممي بضم الجولان الى اسرائيل وموضوع الجولان دخل في معركة النفط والغاز ، وايضا هناك اسباب عديدة».
وأضاف السيد نصرالله «صدرت تقارير عديدة ان ما في سوريا من ثروة نفطية امر هائل وكبير وهذا من احد اسباب الصراع في سوريا»، مشيراً إلى أن «الاحتلال الاميركي لشرق سوريا حيث توجد قواعد اميركية، قالوا هم انه بعد انتهاء تنظيم «داعش» الارهابي سيغادرون ولم يغادروا بل يحمون من تبقى من «داعش».

البلوك 9 معركة كل لبنان

واشار الى انه «في ميزانية البنتاغون، كما قرأنا، فوق الـ500 مليون دولار الى 750 مليون دولا تحت عنوان الحماية الكردية وعلى الاكراد ان يتعظوا من التجارب السابقة واميركا تستخدمكم كأدوات وفي نهاية المطاف سيبيعونكم في سوق النخاسة واهم حقول النفط في سوريا موجودة شرق الفرات ، وادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب ترى العراق اليوم بعيون نفطية وترامب يرى العراق حقولاً نفطية وعلى الشعب العراقي الانتباه جيدا بوجود مثل هذا الرجل وهو ينفذ وعوده الانتخابية»، مشيراً إلى أن «ادارة ترامب تقول انها لن تعيد اخطاء ادارة اوباما في العراق».
واكد «ان تركيا وقبرص مختلفان على النفط ، ويقال ان الازمة الخليجية هي بسبب محاولة بعض الدولة السيطرة على غاز قطر واميركا تدير معركة النفط والغاز في المنطقة وكل العالم ان المشكلة في الخليج مع قطر تقف وراءها اميركا»، متوجهاً للبنانيين بالقول: «نحن امام معركة يجب ان نقاربها بشكل مختلف».
وأوضح السيد نصرالله أنه «عندما احتلت اسرائيل الجنوب بعض اللبنانيين اعتبروا انها ليست معركتهم»، مشيراً إلى أن «اليوم الثروة النفطية الموجودة في الجنوب كبقية الثروة في لبنان هي ملك اللبنانيين جميعا وستدخل في صندوق لكل لبنان والشعب اللبناني الذي يغرق في الديون ليس لديه موارد ولعل الامل الوحيد هو في الثروة النقطية الموجودة في مياهنا وفي ارضنا ايضا».
وتابع «هذه الثروة للبنان وامل له وطريق خلاص له وهذا الاستحقاق يمكن ان يضع حياة الشعب على طريق واعد»، مشيراً إلى أن «البلوك 9 هو معركة كل لبنان ، والمنطقة الاقتصادية هي معركة كل لبنان ويجب ان نعرف ان الموضوع الاساسي للنزاع ليس الحدود البرية بل الحدود البحرية والمنطقة الاقتصادية والمياه.
ولفت السيد نصرالله إلى أن «اميركا تريد اعطائنا حقنا السهل حول النقاط البرية لتأخذ منا حقنا الصعب في المياه»، مشيراً إلى أن «اسرائيل تبني الجدار في الارض الفلسطينية وهذا جزء من اعمال الاحتلال وحتى الان لم تقترب من الاراضي اللبنانية والجدار يبنى خارج الاراضي اللبناني وعندما يبدأ البناء على اراضي لبنان تبدأ المسألة ولبنان اخد القرار بأنه سيواجه والمسألة اليوم هي في الحدود البحرية»، مؤكداً أن «اللبنانيين موحدون في هذه المعركة ، وموحدون في الدعوة للمحافظة على الحقوق ويجحب ان نبقى كذلك».
كما أكد أن «وحدة الموقف هي اهم عامل لتحقيق الانجاز في هذه المعركة ويجب ان لا نسمح للشياطين باللعب بين اللبنانيين لتفريق الموقف واقصد اميركا بكلمة الشياطين»، مشيراً إلى «أنني قلت سابقا اننا ملتزمون من موقع المقاومة ان الدولة مسؤولة عن ترسيم الحدود البرية».
وأضاف السيد نصرالله «اليوم نجدد قولنا أن الحدود البرية والبحرية تحددها الدولة ، المقاومة جاءت لتلبي الفراغ بغياب الدولة»، مشيراً إلى أنه «على مؤسسات الدولة في هذا الملف التاريخي والاقتصادي ان تكون بمستوى الثقة والامانة وعلى درحة عالية من الشجاعة والشعب اللبناني يتطلع الى الدولة ونحن معنيون بدعمها وهي ايضا يجب ان يكون موقفها راسخاً»، مشدداً على أنه «يجب ان تتعامل الدولة والشعب بهذا الملف من موقع اننا اقوياء ولسنا ضعفاء ، اول الوهن ان نعتبر أنفسنا ضعفاء».
وتابع «اذا في احساس بالخوف من الضغط الدولي علينا هذا اول الوهن وطرق الخسارة»، مؤكداً «اننا نحن في لبنان اذا كنا موحدين وبما نملك من قدرات نحن اقوياء ويجب ان نفاوض كأقوياء واسرائيل التي تهددكم تستطيعون ان تهددوها واميركا اذا طلبت التجاوب لرد اسرائيل عنا قولوا لها يجب ان تقبل بمطلبنا حتى نرد «حزب الله» عن اسرائيل».

القوة الوحيدة ايها اللبنانيون هي المقاومة

وأكد أن «القوة الوحيدة لديكم في هذه المعركة ايها اللبنانيون هي المقاومة لان الجيش ممنوع ان يمتلك الصواريخ واميركا هي من تمنع هذا السلاح عن الجيش اللبناني، معتبراً أن «اليوم يستطيع اي لبناني ان يقف ويقول «على مهلكم» اذا قصفتمونا سنقصفكم ونملك الشجاعة ونملك القدرة وعدونا يعلم ذلك وهذا ليس تهديدا في الهواء والاسرائيلي يعلم ذلك ونأمل ان تفاوض الدولة من موقع القوة ونحن في هذا الموضوع تحت الامر واذا مجلس الدفاع الاعلى اخذ قراراً بان محطات النفط ببحر اسرائيل ممنوعة من العمل فانا اعدكم انها خلال ساعات تقف عن العمل»، مشيراً إلى أن «الوسيط الحالي نحن لن نضع فيتو على هذا الامر ولكن نريد ان نلفت ان اميركا ليست وسيطا نزيها خصوصا اذا كانت الطرف الاخر هي اسرائيل».
وقال: «الاميركي هو محامي اسرائيل، فلا تعولوا على هذه الوساطة وهم يريدون مصلحة اسرائيل وليس مصلحة لبنان وبهذه الخلفية يجب ان ننتبه عندما نفاوض هؤلاء الاميركيين، بل اكثر من ذلك كلكم تعرفون ان ليس هناك وساطة اميركية بل هناك املاءات وتهديدات للبنان واميركيا اوصلت رسائل تهديد للبنان ولم تحافظ حتى على شكليات الوساطة».
وشدد السيد نصرالله على أنه «يجب ان نتصرف بشكل موحد وبشجاعة وان نؤمن بحقنا وقوتنا وان لا نخدع وان لا نؤخذ بالتهديد والوعيد واننا لمنتصرون باذن الله ويجب ان نبقى في الموضوع الاسرائيلي يقظيين في اكثر من خط ، في موضوع الحرب كله قابل للنقاش ولكن بناء الجدار له دلالات وهو من علامات الضعف»، مشيراً إلى أن «هناك مسارات خطرة ، اشرت في خطاب سابق الى العمليات الامنية لاسرائيل في لبنان وما حصل في صيدا من محاولة اغتيال لكادر من «حماس» امر خطير جدا والاجهزة اللبنانية ثبتت بالادلة الحسية ان اسرائيل هي من نفذت هذه العملية».
وأشار إلى أن «اسرائيل نفذت عملية على الارض اللبنانية وهذا اعتداء على السيادة اللبنانية ، ماذا ستفعل الدولة اللبنانية؟ وهذا مسار خطر بحاجة الى موقف وخطة ولا يمكن التغاضي عنه ولو نفذت الاغتيالات الاسرائيلية التي تحدث عنها القضاء والاجهزة لاخذت لبنان الى الفتنة وهذا المسار لا يحسن السكوت عنه».
وأضاف «في الادبيات اللبنانية لا يحسن الحديث عن الارض والبحر وهل نحن دولة لا تملك سماء؟ استباحة اسرائيل لسمائنا والاعتداء على سوريا من سمائنا بحاجة لعلاج»، مشيراً إلى أن «سوريا تدافع عن نفسها وما حصل الاسبوع الماضي انجاز عسكري نوعي كبير جدا وما بعد ليس كما قبله ودلالاته بالنسبة لاسرائيل لم يعد يعمل براحة وفي الحركة الجوبة ترك اثاراً سلبية على حركة سلاح الجو الاسرائيلي».

قرار اسقاط الطائرة اخذته القيادة السورية

واشار أن «القيادة السورية ومنذ مدة اخذت قراراً ان اي طائرات اسرائيلية تدخل الاجواء السورية على وزارة الدفاع ان تواجهها وهذا القرار ينفذ منذ عدة اشهر وما حصل الاسبوع الماضي من اسقاط للطائرة ونتيجة التشويه الذي حصل منذ اسبوع حول التوهين لكل ما يحصل في سوريا، القول ان اسقاط الطائرة كان بعمل روسي او ايراني هو كلام فاضي».
وأوضح السيد نصرالله أن «قرار اسقاط الطائرة اخذته القيادة السورية والرئيس السوري بشار الاسد، والحلفاء اخذوا علما بذلك وفي التنفيذ الذي اسقط الطائرة هم ضباط وجنود الجيش العربي السوري البواسل وفي السبع سنوات اختلطنا معهم اكثر ووجدنا لدى الضباط والجنود السوريين من العلم والدقة والشجاعة ما يضعهم في مستوى راق جدا»، مشدداً على أنه «يجب ان نفخر بهذا الامر وهذا العمل البطولي الذي قام به الجيش السوري بقرار من قيادته»، مشيراً إلى أن «3 مليار دولار هي قيمة المساعدة المرصودة لاسرائيل من قبل «البنتاغون» ويعطي اهم طائرات لاسرائيل ولبنان ممنوع من الدفاع الجوي».
ولفت السيد نصرالله إلى أنه «في هذه المرحلة الموضوع الاسرائيلي لا نقاش به في لبنان واليوم بعد الذي يحصل هل هناك لبنان يناقش في اطماع اسرائيل بلبنان؟ لا اعتقد والاميركي بدل علاج الاسباب يريد علاج النتيجة ويريد ان ينزع من لبنان عناصر القوة ويجب ان نبقى حذرين ويقظين ، لا اقول اننا ذاهبون الى الحرب ولكن ادعو لليقظة»، مؤكداً أن «الذي يمنع اسرائيل من الحرب هو عدم يقينه بالنصر».
وفي موضوع الانتخابات النيابية المقبلة، أفاد السيد نصرالله أنه « لدينا استحقاق انتخابي وقانون على اساس النسبية وهو عادل وكان يمكن ان يكون افضل»، مؤكداً أن «هذا القانون افضل قانون بتاريخ لبنان وهذا القانون الذي يحاول ان يقول البعض انه قانون «حزب الله» وهذا غير صحيح، نحن شركاء في صنعه وتم التوافق عليه».
وأكد أن «هذا القانون الانتخابي هو مفخرة سياسية واهم انجاز سياسي في العقود الماضية»، معتبراً أن «اهمية هذا القانون انه فتح المجال لكل من له حجم شعبي بان يتمثل في مجلس النواب ومن نتائج هذا القانون ان الانتخابات هذه السنة ليست كسر عظم والقانون النسبي يعطي لكل شخص حجمه ولا احد يمكنه كسر الاخر».

لا يستطيع اي حزب الحصول على اغلبية نيابية

وشدد السيد نصرالله على «اننا ذاهبون الى انتخابات لا يوجد فيها فريقان اليوم هناك قوى سياسية ستشكل لوائح وستكون المنافسة والمعركة الانتخابية في العام 2018 ليست مكاسرة بين فريقين»، مشيراً إلى أنه «ممكن ان نجد تحالف قوى سياسية متحالفة في دائرة ويتواجهون في دائرة اخرى ونحن لا نفرض لوائح او مرشحين ولا نفرض مرشحين على قوى سياسية معينة».
وأوضح ان «هناك اثنين حسما خيارهما الانتخابي في كل لبنان منذ اشهر وهما «حزب الله» وحركة «امل» وبناء على ما تقدم اللغة التي نسمعها منذ اسابيع وتحاول ان تسعى لعنوان انتخابي»، معتبراً أن «القول ان «حزب الله» يريد الحصول على اغلبية في مجلس النواب غير صحيح وهذا الكلام هدفه تخويف بعض الدول للحصول على الدعم ومن الممكن ان يكون السبب هو الضغط لتعديل القانون الانتخابي او للحصول على المزيد من الضغط على «حزب الله».
وأكد السيد نصرالله أنه «لا يوجد حزب سياسي في لبنان يستطيع الحصول على اغلبية في مجلس النواب وقد يخرج احد بعد الانتخابات ويقول نحن منعنا حزب الله من الحصول على اغلبية نيابية وهذا كلام فارغ»، مشدداً على «أننا ذاهبون الى الانتخابات وفي موضوع التحالفات يجب حسمها ونحن حسمنا الامر مع حركة «امل» مع «القوات اللبنانية» لا تحالف ابدا، أما مع تيار «المستقبل»، في كل مناسبة يقولون سنتحالف الا مع «حزب الله»، يا شباب مين طالب منكم التحالف؟ وهذا الامر ليس مطروحا وندعو المستقبل لاراحة نفسه ونحن ليس لدينا معركة مع احد».
أما عن التحالفات مع «التيار الوطني الحر»، أوضح السيد نصرالله أن «التحالف السياسي مع الوطني الحر متين وصامد والعلاقة لا تهتز ، وعلى المستوى الانتخابي نحن وهم نأخذ راحتنا ومن الممكن ان نتحالف في دوائر ونتنافس في دوائر اخرى، ومع التقدمي الاشتراكي الامر مفتوح للنقاش ، واختم بالقول أنه آن للبنانيين ان يعلموا انه لا يوجد اغلبية من فريق واحد».
وأشار السيد نصرالله إلى أن «هذا البلد تركيبته مبنية على الشراكة ، في خصوص ترشيحاتنا سنحسمها خلال يومين واللوائح نحسمها فيما بعد ويوم الاثنين او الثلاثاء ساعلن اسماء مرشحي حزب الله في تمام السادسة مساء».

الوضع الاقليمي

وعن الوضع الاقليمي، اعتبر السيد نصرالله أن «الاجماع الفلسطيني برفض قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب يبنى عليه امال كبيرة والشهيد احمد جرار نموذج يجب ان تقف عنده كل الامة وعهد التميمي صاحبة موقف شجاع جريء وشجاع وهي تصفع الجنود الاسرائيليين، بالاضافة إلى عمر العبد الذي حوكم بالامس بـ4 مؤبدات وبقي مبتسما مما اغصب وزير الدفاع الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان وهذا هو الامل الذي نبني عليه».
وأضاف «الشعب الايراني بارادته اوجد نظام الجمهورية الاسلامية و39 سنة والشعب يبني هذه الجمهورية ويدافع عن استقلالها الحقيقي ونوجه التحية للسيد الخامنئي وللشعب الايراني العزيز ونحن نقول للجميع نريد مثلاً واحداً للتدخل الايراني في لبنان؟»، مؤكداً «اننا حلفاء ايران ونفتخر بهذا العلاقة ونقول ايران لا تتدخل بلبنان على الاطلاق وايران قدمت للبنان وتقدم ولكن الحكومة رفضت التقديمات في موضوع التسليح للجيش والكهرباء وغيرها».
وعن انتفاضة البحرين، أشار السيد نصرالله إلى أن «7سنوات مضت على الثورة في البحرين والمظاهرات لم تتوقف رغم كل ما حصل ، هذا الشعب لن يتوقف وهو مصر على مطالبه المحقة»، معتبراً أن «هناك امراً خطيراً في البحرين ، هناك تغيير ديمغرافي في البحرين وحكومة البحرين توزع الجنسيات لكل شعوب العالم وتسحب الجنسية من اهل البحرين الاصليين».
وعن الأزمة اليمنية، لفت السيد نصرالله إلى أنه «في اليمن لا شيء جديداً ولكن امام السكوت العالمي الملفت يا اخوان، في العالم العربي اصوات قليلة تتحدث عن مظلومية الشعب اليمني ويراد لهذا الصوت ان يسكت ويهدد لبنان لان هناك من يقول ان ما يحصل في اليمن جرائم قتل وحشية والمطلوب من هذا الصوت ان يصمت وانا اقول صوتنا لن يصمت».

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here