ليـون زكـي: ” معجزة الصرف خفضت الدولار من 54 ألف إلى 500 ليرة سورية فقط

0
701

أكد رئيس مجلس الأعمال السوري الأرميني ليون زكي أن وصول سعر صرف الدولار إلى 500 ليرة سورية في السوق السوداء راهناً أمر مطمئن ولا يدعو إلى القلق لأن يظل بمثابة معجزة كبيرة حققها الاقتصاد السوري الذي لا يزال غارقاً في تداعيات الحرب ومفرزاتها والتي كانت من الممكن أن تودي به إلى حدود غير متوقعة ولا يحمد عقباها مقارنة بما حدث لليرة اللبنانية خلال الحرب الأهلية اللبنانية وبعدها.

وبين زكي أن الحرب الأهلية في لبنان، والتي لا يمكن مقارنة حدتها ونتائجها بأي شكل من الأشكال وعلى جميع الأصعدة بالحرب السورية التي تقترب من دخول عامها التاسع، عصفت بالليرة اللبنانية بطريقة جنونية بحيث خفضت قيمتها خلال الحرب من 2.5 ليرة إلى 3 آلاف ليرة مقابل الدولار الواحد أي بما يعادل 1200 ضعفاً انخفض إلى 600 ضعفاً بعد انتهاء الحرب “عندما انخفض سعر الصرف إلى النصف بوصوله إلى 1500 ليرة لبنانية للدولار الواحد، وهو السعر الرائج الذي لا يزال الاقتصاد اللبناني محافظاً عليه حالياً”.

وأضاف زكي: “فإذا استثنينا عوامل مهمة كان لها مفاعيل كثيرة على سعر صرف الليرة السورية وفي مقدمتها دمار البنية التحتية الاقتصادية والصناعية والاجتماعية بمقدار عشرات أضعاف نظيرتها اللبنانية في فترة الحرب، وإذا استثنينا كذلك مفاعيل الحصار السياسي والاقتصادي والعقوبات الخارجية الصارمة التي تعرضت لها سورية مقارنة بلبنان، فإن سعر صرف الليرة السورية من المفترض أن يصل خلال الحرب، إذا ما أسقطنا الحالة اللبنانية عليه، إلى نحو 54 ألف ليرة سورية لكل دولار واحد لا إلى 500 ليرة فقط وإلى 27 ألف ليرة مقابل الدولار بعد انتهاء الحرب، ومن هنا تكمن معجزة سعر الصرف”.

وأوضح بأن الاقتصاد السوري حرم لسنوات عديدة خلال الحرب من نفطه وغازه وإنتاجه الزراعي وصادرات صناعته، وحتى من عائدات الحوالات الواردة وقسم كبير من موارده وكفاءاته البشرية التي تعطل قسم منها وهاجر قسمها الآخر “ورغم ذلك بقي صامداً في وجه آلة الحرب التي شاركت في صنعها ودوام اشتعال فتيلها معظم دول العالم، ومنها الكبرى صاحبة القرارين السياسي والاقتصادي.

وأشاد بسياسة المصرف المركزي السوري خلال سنوات الحرب، وعلى الرغم من الانتقادات التي وجهت ولا تزال توجه إليه، لأنها حمت سعر صرف الليرة ومنعته من الانهيار بما قد يخلف تداعيات اجتماعية سلبية كثيرة وبما يضعف القرار السياسي في مواجهة فصول الحرب الظالمة. وعد سياسة المركزي عامل مهم في لجم صعود أسهم العملات الصعبة مقابل الليرة لكنه شدد على أن الحفاظ على سعر الصرف ومنع تذبذبه في مجال واسع “واجب على

المركزي، وأمر مهم للغاية كي تستمر عجلة دوران الاقتصاد والتي تتوقف ويسود الاحتكار والفساد والمضاربة في فترات التذب

وعزا ليون زكي صمت السلطات النقدية ورغبتها بعدم التصريح حول أسباب ارتفاع سعر صرف الليرة ومدى وتوقيت إمكانية تدخلها إلى أن ما يجري غير مخيف “لأن زيادة الطلب على القطع جراء بدء تعافي الاقتصاد وإدخال مستلزمات الإنتاج غير كبير ولا يدعو إلى القلق أو اتخاذ قرارات استثنائية”، ودعا إلى التشدد في قمع التهريب “الذي يدخل سلعاً كمالية تزيد الطلب على الدولار في غير موضعه المخصص لدعم الإنتاج الصناعي الذي يدر عائدات بالقطع الأجنبي إلى خزينة الدولة”.

 

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here