كتب ليون زكي / رئيس مجلس الأعمال السوري الأرميني : حلب على خطا دمشق في تأسيس “قابضة” تدير أملاكها

0
490
أكد الباحث الاقتصادي رئيس مجلس الأعمال السوري الأرميني ليون زكي أن حلب بحاجة إلى شركة قابضة تدير أملاك مجلس المدينة على غرار شركة “دمشق الشام القابضة”، والتي أطلقت مشروع “ماروتا سيتي” كأهم وأكبر بوابة استثمارية سورية في مجال البناء بدمشق.
وكشف زكي في حديث لـ “البنك والمستثمر” أن مجلس مدينة حلب يدرس إطلاق شركة قابضة على غرار “دمشق الشام القابضة” والتي ستدير أملاكه كبيرة العدد والواسعة على امتداد مدينة حلب التي تنتظر بفارغ الصبر مثل هذه البادرة لتحريك العجلة الاقتصادية فيها بشكل حقيقي والانطلاق جدياً في إعادة إعمار ما دمرته الحرب فيها.
وبين زكي أن ما يلزم لتأسيس مثل تلك الشركة، هو جرأة القائمين على صنع القرار في حلب أولاً ووضوح رؤيتهم لاستشفاف مستقبل المدينة وجذب استثمارات محلية وعربية ودولية إليها عن طريق “القابضة”، على الرغم من العقوبات الخارجية التي استمرت وتيرتها واشتدت حدتها أخيراً متمثلة بقانون “سيزر” الأمريكي الذي يعاقب حتى المستثمرين العقاريين عدا عن مجموعات قوائم العقوبات الأوربية التي لا تتوقف عند حد معين.
ودعا إلى الإسراع في إطلاق الشركة للبدء في مرحلة جديدة على صعيد توفير فرص استثمارية جديدة اقتصادية وسياحية وعقارية لم تعهدها حلب من قبل وقادرة على تحريك الركود الاقتصادي وتوفير الرأسمال اللازم من رجال أعمالها المترددين في إعادة توظيف أموالهم فيها ومن المستثمرين السوريين والعرب والأجانب الذين تغريهم مثل هذه المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية المضمونة والعائدية المالية العالية بغض النظر على العقوبات الخارجية.
ولفت إلى أن محافظ حلب حسين دياب متحمس لتأسيس هذه “القابضة” بسبب حبه الكبير لحلب ولأبنائها واستعداده لتقديم ما يلزم من أجل تخديمها ومصلحتهم اسوة برئيس مجلس المدينة الدكتور معد المدلجي الرجل الديناميكي القادر على خلق انعطافة كبيرة لجهة خلق منتجات ومقاصد استثمارية راقية فيها تلبي رغبات وحاجات السكان وتجلب الخير والنماء لمدينته.
وأوضح رجل الأعمال والباحث الاقتصادي ليون زكي أن بإمكان مجلس مدينة حلب البدء بإجراءات تأسيس “القابضة” التي تدير أملاكه بموجب المرسوم التشريعي رقم 19 لعام 2015، والذي أجاز بقرار من وزير الإدارة المحلية بناء على اقتراح مجلس المحافظة أو مجلس المدينة “إحداث شركات سورية قابضة مساهمة مغفلة خاصة، بناء على دراسات اجتماعية واقتصادية وتنظيمية، بهدف إدارة واستثمار أملاك الوحدات الإدارية أو جزء منها”، كما تبيح أحكام المرسوم للشركة القابضة المحدثة تأسيس أو المساهمة في شركات أموال تابعة أو مساهم بها وإدارتها، وإطلاق مشاريع بالشراكة مع القطاع الخاص عن طريق بيع الأسهم والاستحواذ على شركات تطوير عقاري وغيرها كأذرع لـ “القابضة” لتنفيذ مشاريعها. ويمكن بموجب المرسوم وبقرار من وزير الإدارة المحلية وبناء على اقتراح أكثر من مجلس وحدة إدارية إحداث شركة قابضة مشتركة بين أكثر من وحدة إدارية.
وأشاد بتجربة محافظة دمشق، التي لديها أملاكاً بخلاف محافظة حلب التي تعود أملاك مدينة حلب لمجلس مدينتها، والتي اطلقت “دمشق الشام القابضة” إلى الوجود نهاية 2016 برأسمال 60 مليار ليرة سورية (الدولار نحو 500 ليرة) لتأسيس اهم مدينة عصرية سورية في منطقة خلف الرازي وبساتين المزة العشوائية قبل المباشرة بالأعمال الإنشائية لمشروع “ماروتا سيتي” من قبل “أمان القابضة” كشركة محدثة بين “دمشق الشام القابضة” و”أمان دمشق” لرجل الأعمال المعروف سامر الفوز، والذي ترك العديد من البصمات المحفزة في مجال الاستثمارات الرائدة سورياً في الآونة الأخيرة.
وأشار إلى أن لدى مجلس المدينة الكثير من المشاريع الجاذبة للاستثمارات ورؤوس الأموال المحلية والخارجية في حال إطلاق “قابضته”، وخصوصاً ارض السوق العربية المشتركة ومركز المدينة ومدينة المعارض في مدينة الشيخ نجار الصناعية وغيرها من المشاريع الاستراتيجية التي وضعت لها الدراسات اللازمة لتأسيسها والمباشرة بها لكنها تحتاج إلى تمويل غير موجود لدى المجلس أو المستثمرين المحليين.
وشدد زكي على ضرورة سير حلب على اثر دمشق في تأسيس الشركات القابضة كعلامات استثمارية فارقة لا غنى ولا بديل عنها بالإضافة إلى التفكير في إنشاء شركات قابضة لتنظيم السكن العشوائي ومناطق المخالفات بعد أن قطعت العاصمة شوطاً كبيراً في هذا المجال وبدأت أيضاً بتأسيس مدن نموذجية متكاملة كـ “زيتون سيتي” بالتعاون بين تجمع “سوريا الأم” وهيئة الاستثمار السورية والهيئة العامة للتطوير والاستثمار العقاري، والتي عليها دخول السوق العقارية الحلبية من أوسع أبوابها.
وختم حديثه بالقول أن أهم استحقاق حالياً في حلب هو إعادة إعمار أحياء الشطر الشرقي من المدينة، على أسس عصرية، والذي تدمر بشكل شبه كلي بفعل الحرب التي دمرت وصدّعت أكثر من 10 آلاف بناء فيه، منها ما يحتاج إلى هدم ومنها إلى تدعيم لوقف سلسلة الانهيارات التي تطالها والتي أودت بأرواح العشرات من قاطنيها في الشهرين الأخيرين، ما دفع مجلس المدينة إلى البدء بأكبر عملية إخلاء في تاريخ المدينة تطال أكثر من 4 آلاف أسرة لإسكانها في مساكن بديلة مؤقتاً، الأمر الذي يستوجب إطلاق شركات قابضة للبدء بمشاريع إعادة إعمار الأحياء التي تضم تلك الأبنية في ظل وجود منطقتي تطوير عقاري جاهزتين للاستثمار وهما الحيدرية وتل الزرازير.

www.almjhar.com

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here