روحاني: الحرس الثوري موضع حقد وغضب من قبل أميركا لأنه أفشل مخططاتها على مدى عقود

0
231

المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يقول إن القيادة المركزية الأميركية وكل القوات المرتبطة بها مجموعة إرهابية. يأتي ذلك بعد أن صنّف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية أجنبية.

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إن القيادة المركزية الأميركية وكل القوات المرتبطة بها مجموعة إرهابية، مضيفاً أن نظام الولايات المتحدة يشكل حكومة داعمة للإرهاب.

رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني رأى أن اعتبار الحرس الثوري إرهابياً يظهر قمة سفاهة وجهل النظام الأميركي.

بدوره، قال الرئيس روحاني إن بلاده ستقاوم الضغوط الأميركية والحرس الثوري يدافع عن الإيرانيين، مشيراً إلى أن الحرس الثوري يتصدى دائماً للإرهابيين في الشرق الأوسط من العراق إلى سوريا.

وأضاف روحاني أنه إذا واصلت أميركا الضغط على طهران فإن إيران ستنتج أجهزة الطرد المركزي المتطورة “آي آر 8”.

واعتبر أن أميركا ارتكبت خطأ بتصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية وستوحد بذلك الإيرانيين.

روحاني أكد أن من وقف إلى جانب الشعب العراقي والسوري واللبناني في هزيمة داعش هو الحرس الثوري الإيراني.

وتابع “أميركا هي التي أسقطت طائرتنا المدنية عام 1988وتريد اليوم ترهيب الشعب بتخطيها كل الخطوط الحمر”.

الرئيس الإيراني لفت إلى أن ما أزيح الستار عنه اليوم من تقنيات نووية حديثة يكشف عجزهم عن الوقوف في طريق إيران.

روحاني أشار إلى أن الحرس الثوري موضع حقد وغضب من قبل أميركا لأنه أفشل مخططاتها على مدى عقود، مؤكداً “لن يستطيعوا الوقوف أمام قدراتنا العسكرية والنووية السلمية”.

ولفت “اليوم نفتتح الجيل السادس من أجهزة الطرد المركزي وإذا واصلوا ظلمهم فسنفتتح أجهزة الجيل السابع والثامن”، مشدداً “صبرنا على العديد من القضايا لكن على الغرب أن يعلم أن لصبرنا حدود”.

يأتي ذلك بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإثنين أن الولايات المتحدة صنّفت الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية أجنبية، لتكون تلك المرة الأولى التي تصنف فيها واشنطن رسمياً قوة عسكرية في بلد آخر جماعة إرهابية.

وقال ترامب إن أميركا ستواصل زيادة الضغط المالي على إيران لدعمها الأنشطة الإرهابية.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنها على أتم الاستعداد لتنفيذ قرار ترامب، ووزير الخارجية مايك بومبيو إدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة المنظمات الإرهابية. وأوضحت أنها اتخذت إجراءات وقائية لضمان سلامة القوات الأميركية.

وقال بومبيو “إن تصنيف الحرس الثوري الإيراني جماعة إرهابية يسري خلال أسبوع”، مضيفاً أن “الحرس الثوري حصل على مليار دولار من مدينة طهران من عقود حصل عليها”.

وأوضح بومبيو “تصنيفنا اليوم يوضح أن النظام الإيراني لا يدعم الإرهاب فقط بل ينخرط فيه”، مشيراً إلى أن “إيران تدعم الجماعات الإرهابية وهذا التصنيف يضع ضغوطاً غير مسبوقة على إيران وأشخاص مثل قاسم سليماني”.

بومبيو تابع أن “الحرس الثوري سينضم إلى قائمة من منظمات إرهابية مماثلة مثل حزب الله وحركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي”.

وزعم أن الحرس الثوري “شارك في أعمال إرهابية ومنذ إنشائه هدف إلى نشر الثورة الإيرانية بكل الطرق”.

وعن نيّة إيران اعتبار الجيش الأميركي إرهابياً قال بومبيو إن “أي هجوم على أميركا يجب التفكير ملياً به قبل الإقدام عليه”.

واعتبر أن على إيران “أن تحقق الأهداف الـ12 التي أعلناها سابقاً، وأن على الشركات والمؤسسات في العالم مسؤولية بعدم الارتباط بإيران”.

وشدد بومبيو “أوضحت للقيادة اللبنانية أن أميركا لن تتسامح مع الصعود المستمر لحزب الله”.

رئيس الوزراء الإسرائيلي رحّب بقرار ترامب قائلاً “شكراً أنك استجبت لطلب مهم لي اعتبار الحرس الثوري منظمة إرهابية، لأنه يخدم مصلحة دولتينا ودول المنطقة”.

وأضاف “سنواصل العمل معاً في شتى السبل ضد النظام الإيراني الذي يهدد (إسرائيل) والولايات المتحدة وسلامة العالم”.

من جهته، قال القائم بأعمال وزارة الخارجية الإسرائيلية إسرائيل كاتس إن قرار واشنطن سيُضعف قدرة إيران على مواصلة برنامجها النووي ودعم الإرهاب الإقليمي، وسيعزز قدرة “إسرائيل” على مواجهة إيران في سوريا والمنطقة.
وكالة الأنباء السعودية الرسمية قالت إن الرياض رحّبت بتصنيف أميركا للحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.

 

وكان قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري قد توعّد الأحد أنه لو صنّفت واشنطن قوات الحرس الثوري ضمن قائمة الإرهاب “فسوف لن يرى الجيش الأميركي الاستقرار في غرب آسيا”.

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قال اليوم إن المسؤولين الأميركيين الراغبين في تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية يريدون جرّ أميركا إلى مستنقع بالنيابة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي. في حين أن عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني حسين نقوي حسيني كشف أنّ المجلس يعدّ مشروع قانون يعتبر الجيش الأميركيّ في المنطقة منظمة إرهابية في حال أدرجت أميركا الحرس الثوري في قائمة الجماعات الإرهابية.

ويحذّر منتقدون من أن خطوة تصنيف “الحرس الثوري” كمنظمة إرهابية قد تجعل مسؤولي الجيش والاستخبارات الأميركيين عرضة لإجراءات مماثلة من جانب حكومات غير صديقة.

وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت بالفعل عشرات الكيانات والأشخاص على قوائم سوداء لانتمائهم للحرس الثوري، لكنها لم تدرج القوة بأكملها على تلك القوائم.

الخارجية السورية: القرار اعتداء سافر على سيادة إيران ويخدم “إسرائيل”

وفي أول رد فعل عربي على القرار الاميركي، دانت سوريا بشدة قرار الإدارة الأميركية ضد الحرس الثوري الإيراني.

ووصف مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية القرار بالاعتداء السافر على سيادة إيران، مشيراً إلى أن الخطوة اللامسؤولة للإدارة الأميركية تأتي في سياق الحرب غير المعلنة التي تشنّها الولايات المتحدة ضد إيران، وتشكل أساساً خدمة “لإسرائيل” والمشروع الاستعماري الغربي في الهيمنة على المنطقة، على حد تعبيره.

من جهتها أكدت كتائب حزب الله العراق أنه بعد هذا القرار الأميركي يصبح الوجود العسكري الأميركي في العراق خطراً محدقاً بأمنه القومي، ما يستدعي موقفاً حازماً من المعنيين لإجبار القوات الأميركية على المغادرة، فيما أكد الناطق العسكري باسم الكتائب جعفر الحسيني للميادين أن العراق سيدعم إيران وسيقف إلى جانبها.

وقال الحسيني إن “الحرس الثوري يقف إلى جانب شعوب المنطقة في وجه مشروع واشنطن”، مشيراً إلى أن المقاومة العراقية ستكون كتفاً إلى كتف مع الحرس الثوري الإيراني في مواجهة أي مستجدات في المنطقة.


الجهاد الإسلامي: القرار الأميركي بحق إيران هو استمرار للسياسات العدوانية

وفي السياق، قال المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي مصعب البريم إن القرار الأميركي بحق إيران يأتي في سياق سلوك واشنطن الإجرامي، معتبراً القرار بشأن حرس الثورة الإيراني هو “استمرار للسياسات العدوانية”.
ولفت إلى أن “الولايات المتحدة هي راعية الإرهاب ومغذية الحروب والنزاعات في العالم”، مضيفاً أن الدعم الأميركي للإرهاب الإسرائيلي شاهد حي على الإجرام بحق البشرية.

 


المصدر : الميادين

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here