الفلسطينيون يتصدَّون لمحاولات اقتحام المسجد الأقصى

0
142

آلاف الفلسطينيين الذين صلوا صلاة العيد في المسجد الأقصى يتصدون لاستفزازات المستوطنين الذين سمحت لهم قوات الاحتلال الإسرائيلي باقتحامه من جهة باب المغاربة وقوات الاحتلال تعتدي على المرابطين بالضرب وبقنابل الغاز والرصاص المطاطي وتعتقل عدداً منهم، بالتزامن مع إقدام ضابط إسرائيلي بإخراج طاقم الميادين من باحات المسجد.

أفادت مراسلة الميادين بتجدد اقتحامات المستوطنين للمسجد الاقصى بحماية شرطة الاحتلال،  في وقتٍ يحاول فيه الفلسطينيون التصدي لهم وهم يحظون بحماية شرطة الاحتلال.

يأتي ذلك في وقتٍ بلغت فيه الحصيلة غير النهائية لاعتداءات الاحتلال على الفلسطينيين 65 مصاباً، وذلك بعد توافد آلاف الفلسطينيين إلى المسجد مع ساعات الفجر الأولى لينضمّوا إلى المرابطين هناك.

وأفادت مراسلة الميادين في القدس المحتلة بأن قوات الاحتلال تقمع المعتصمين أمام باب المغاربة في القدس المحتلة وتطلق قنابل الغاز والرصاص المطاطي باتجاه المرابطين أمام المسجد وتعتدي بالضرب عليهم.

وأشارت المراسلة إلى أن قوات الاحتلال سمحت لعشرات المستوطنين باقتحام الأقصى من جهة باب المغاربة لكن الفلسطينيين حاولوا منع المستوطنين من التقدم داخل باحات الأقصى فاعتدت عليهم قوات الاحتلال بعنف.

وقالت المراسلة إنه تم إخراج مجموعة جديدة من المستوطنين من باحات المسجد الأقصى، مشيرة إلى أن دخول مجموعات المستوطنين اليوم إلى الأقصى جرى في أوقات غير مخصصة لذلك بحسب إجراءات الاحتلال.

وأضافت أن الإسرائيليين يتعاملون مع ما يجري في الأقصى بهستيريا وأعداد المرابطين صدم قوات الاحتلال. وأضافت أن قوات الاحتلال اعتقلت عدداً من المرابطين أمام المسجد الأقصى، مشيرةً إلى أن المرابطين يتصدون بشجاعة لعناصر شرطة الاحتلال.

وقالت المراسلة إن قوات الاحتلال في منطقة قبة الصخرة تجري عملية إعادة انتشار جديدة، مشيرة إلى بقاء مئات المقدسيين صامدين في باحات المسجد الأقصى مرددين هتافات “الله أكبر”.

ولاحقاً، كشفت مراسلتنا أن ضابطاً إسرائيلياً عمل على إخراج طاقم الميادين من باحات المسجد الأقصى، موضحةً أننا “رفضنا الانصياع لمحاولات الضابط الإسرائيلي وباقون في الأقصى وتغطيتنا مستمرة”.

بدوره، كشف مدير مكتب الميادين في فلسطين المحتلة أن من قاد اقتحام الأقصى هو وزير متطرف ضمّه نتنياهو إلى حكومته منذ 10 أيام.

وقد نشرت شرطة الاحتلال المزيد من القوات في الضفة الغربية مع استنفار الفلسطينيين لنصرة الأقصى.

وقالت مراسلتنا إن قوات الاحتلال في منطقة قبة الصخرة تجري عملية إعادة انتشار جديدة، مشيرة إلى بقاء مئات المقدسيين صامدين في باحات المسجد الأقصى مرددين هتافات “الله أكبر”.

وأضافت أن أكثر من 100 ألف فلسطيني أدوا صلاة العيد في رحاب المسجد، في ظل نداءات للبقاء في المسجد تحسباً لاقتحامات المستوطنين.

وفي وقتٍ ردد فيه الفلسطينيون شعارات تؤكد تمسكهم بالقدس وأحقيتهم بالأقصى، وصل عدد من المرجعيات الدينية والسياسية لمساندة المرابطين في المسجد الأقصى.

وأدى الفلسطينيون صلاة العيد في رحاب المسجد الأقصى برغم تضييقات الاحتلال واستفزازات المستوطنين ولبّوا نداءات الرباط في القدس.

وكانت القدس المحتلة قد شهدت مسيرات استفزازية للمستوطنين.

مراسل الميادين أفاد بأن المسيرات قطعت شارع باب الخليل باتجاه باب العامود قبالة شارع صلاح الدين باتجاه طريق واد الجوز بالقدس.

وأشار المراسل إلى ان شرطة الاحتلال نصبت حواجز لتمنع مرور الفلسطينيين، كما استخدمت فرق الخيالة لترهيبهم فيما ردّد هؤلاء شعارات تؤكّد التمسّك بالقدس وفلسطين.

وقال الشيخ عكرمة صبري للميادين إن الاحتلال لم يرق له “أن يصلي المسلمون صلاة العيد بطمأنينة فاستباحوا باحات الأقصى”. وأشار إلى وجود إصابات في صفوف المعتصمين أمام الأقصى نتيجة اقتحام الاحتلال لباحاته. وأضاف أن ما يجري يدل على أن نتيناهو يريد تلبية مطالب اليهود المتطرفين لغايات انتخابية.

بدوره، محافظ القدس عدنان غيث للميادين أكد أن المقدسيين يسطرون أجمل الصور في الدفاع عن مقدساتهم وهم يرسلون رسالة لكل المطبعين بأن الأقصى بخير طالما المقاومة مستمرة. وأضاف أن المقدسيين يواصلون الرباط في باحات المسجد الأقصى برغم اعتداءات الاحتلال والاعتقالات.

بدوره أكد رئيس الحركةِ العربيةِ للتغييرِ النائب أحمد الطيبي أن أعداد المرابطين أمام المسجد الاقصى منعت المستوطنين وشرطة الاحتلال من دخول الأقصى. الطيبي وفي حديثٍ للميادين حمّل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مسؤولية ما يحصل اليوم أمام الأقصى.

القيادي في الجهاد الإسلامي خالد البطش قال للميادين إن الشعب الفلسطيني يقوم بواجبه في الدفاع عن القدس برغم غياب الأمة.

البطش الذي أكد أن “التطبيع العربي يشجع الاحتلال على الاعتداء على شعبنا، محذراً أنه “إذا غابت القدس عن المشهد غابت الأمة والفلسطينيون سيواصلون المقاومة”.

وأكد المسؤول في الجهاد أننا “أمام معركة واسعة في الضفة الغربية تنعكس على المرابطين في القدس وتدعمهم  نحن نقوم بدورنا في غياب الأمة عن دورها وسنبقي مشعل المقاومة في أوجّه”.

وإذّ رأى أن “بعض القادة العرب قرروا فتح عواصمهم أمام الإسرائيليين وفتح الباب أمام تصفية القضية الفلسطينية”، شدد على أن “الشعب الفلسطيني مستهدف في كل أماكن وجوده وهو موحد في الميدان وسيواصل المقاومة بكل اشكالها”.

واعتبر المتحدث باسم حركة فتح أسامة القواسمي أن أصوات المكبرين في باحات الأقصى أقوى من مؤامراتهم.


المصري للميادين: ندعو لرفض أي تعاون مع العدو ومواجهته

رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية اعتبر أن قمع المصلين يشكل انتهاكاً ومساساً بحقوق ومشاعر ملايين المسلمين.

وقال: “نحذّر من المساس بالمسجد وأهله أو محاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني وتغيير الهوية الاسلامية للأقصى”، داعياً الأمة العربية الفلسطيني إلى “تحمل المسؤولية التاريخية تجاه ما يجري في القدس المحتلة”.

أما القيادي في حركة حماس مشير المصري فقال للميادين إن “الخير لن يتوفر في المنطقة طالما هناك احتلال وإن المظلة العربية منحت جرعات للعدو لارتكاب اعتداءات بحق شعبنا”. وأضاف: “ندعو لرفض أي تعاون مع العدو والعمل على مواجهته بكل الوسائل المتاحة”.

من جهته، قال الأمين العام لحركة الأحرار أبو هلال للميادين إن حكومة نتنيناهو هي حكومة غلاة المستوطنين وتشرف على الانتهاكات بحق الأقصى. مضيفاً أن المسجد الأقصى هو صاعق تفجير ليس للغضب الفلسطيني بل لغضب الأمة.

وأشار إلى أن مثل هذا الحدث الذي جرى اليوم كان سبباً في تفجير انتفاضة الأقصى، وأن العمليات الفردية ضد الاحتلال ستحضر بقوة وغزة لن تقف مكتوفة وستكون للضفة كلمتها.


ظريف: هؤلاء الإرهابيين يتمنون فرض إهانة القرن على الفلسطينيين

وفي ردود الفعل، قال وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف على حسابه في تويتر تعليقاً على صورة لاقتحام القوات الإسرائيلية والمستوطنين للمسجد الأقصى فقال إن “الجريمة الظاهرة في الصورة حصلت صباح اليوم في الاقصى في يومنا المقدس، وهؤلاء الإرهابيين يتمنون أن يفرضوا إهانة القرن على الفلسطينيين”.

وأضاف “نحن المسلمون نملك القدرة على إنهاء هذا الظلم، ولكن فقط في حال اتحدنا”.

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here