الحريري للافروف: الاعتداء عمل خطير.. والفصائل الفلسطينية تؤكد وقوفها إلى جانب حزب الله

0
382

رئيس الحكومة اللبنانية يتصل هاتفياً بوزير الخارجية الروسي لإبلاغه بأن الاعتداء الإسرائيلي الأخير الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت المأهولة بالمدنيين عمل خطير واعتداء على السيادة اللبنانية، وخرق للقرار 1701. ومصدر خاص في المقاومة الفلسطينية بغزة يكشف للميادين أنه “إذا اندلعت حرب مع حزب الله فإننا سنكون على خط المواجهة”.

قال رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إن الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف منطقة ضاحية بيروت الجنوبية المأهولة بالمدنيين هو عمل خطير واعتداء على السيادة اللبنانية، وخرق للقرار 1701 الذي أرسى الهدوء والاستقرار طوال السنوات الماضية.

موقف رئيس الحكومة جاء خلال اتصال أجراه مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الثلاثاء، حيث أشار الحريري إلى أن لبنان يعوّل على الدور الروسي في توجيه رسائل واضحة “لإسرائيل” بوجوب التوقف عن خرق السيادة اللبنانية، وفق بيان صادر عن مكتب رئيس الحكومة.

واعتبر الحريري أن اعتداء “إسرائيل” على منطقة مأهولة بالسكان المدنيين وجّه ضربة لأسس حالة الاستقرار التي سادت الحدود منذ صدور القرار 1701، ويهدد بتصعيد خطير للأوضاع في المنطقة، لا يمكن التكهن بنتائجها.

وكان الحريري قد أوضح بعد الحادث أن الحكومة اللبنانية ستتحمل مسؤولياتها الكاملة “بما يضمن عدم الانجرار لأي مخططات معادية”.

وكان الرئيس اللبناني قد وصف هذين الاعتداءين بإعلان حرب، مؤكداً حق لبنان في الرد عليهما.

الخارجية الروسية قالت من جهتها إن الحريري طلب من لافروف ألا تسمح روسيا بتفاقم التوتر بين الكيان الإسرائيلي ولبنان.

وأضافت الخارجية الروسية “أكدنا للحريري تمسكنا بسيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه”.

المجلس الأعلى للدفاع اللبناني عقد اجتماعاً طارئاً اليوم في القصر الرئاسي الصيفي في منطقة الشوف بحضور قادة الأجهزة الأمنية لمناقشة التطورات واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.

وأتت هذه الدعوة بعد تشاور الرئيس اللبناني مع رئيس الحكومة في التطورات، وذلك عقب الاعتداءين الإسرائيليين.

الرئيس اللبناني ميشال عون دان الاعتداء الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية، والاعتداء على قوسايا في البقاع اللبناني، واعتبرهما اعتداءً سافراً على لبنان وسلامة أراضيه.

واعتبر عون أن العدوان الأخير دليل إضافي على نوايا “إسرائيل” العدوانية واستهدافها للاستقرار والسلم في لبنان والمنطقة، مؤكّداً أن لبنان سوف يتخذ الاجراءات المناسبة بعد التشاور مع الجهات المعنية.

في المقابل، تواصل قوات الاحتلال على الجانب المقابل للحدود اللبنانية حال التأهب. وأفاد مراسل الميادين في فلسطين المحتلة بأن هذه القوات قيدت حركة المركبات في تلك المنطقة خشية رد المقاومة على الاعتداءين الأخيرين.

المتحدث باسم قوات “اليونيفيل” أندريا تينانتي صرّح للميادين بأن الاوضاع على الحدود حتى اللحظة هادئة ومستقرة ولم يسجل أي عمل غير عادي.
وقال تينانتي، “نتواصل مع الأطراف المعنية كي تمارس أعلى درجات ضبط النفس”.
كما أشار إلى أن “اليونيفيل تعمل على تسيير دورياتها على طول الحدود بالتنسيق مع الجانب اللبناني”، موضحاً “لم ننقل أي رسالة إسرائيلية لبيروت”.

وكان تينانتي، قد قال في تصريح لـ”الوكالة الوطنية للإعلام”: إن “جنود حفظ السلام التابعون لليونيفيل يواصلون القيام بأنشطة منتظمة في منطقة عملياتهم في جنوب لبنان وعلى طول “الخط الأزرق”.

وأضاف أن “الوضع في المنطقة يحافظ على هدوئه، فيما تواصل اليونيفيل العمل مع الأطراف لضمان عدم حصول أي سوء فهم أو حوادث يمكن أن تعرض وقف الأعمال العدائية للخطر”، وفق المتحدث باسم اليونيفل.

يأتي ذلك بعدما أوضح “حزب الله” في بيان له أنه بعد تفكيك الطائرة المسيرة الأولى التي سقطت في ضاحية بيروت الجنوبية تبين أنها تحتوي على عبوة مغلفة بطريقة فنية شديدة الإحكام، وتحطم طائرة أخرى.

وتقدم لبنان بشكوى إلى مجلس الأمن، في حين أكد محمد عفيف المسؤول الإعلامي في حزب الله أن الحزب لم يُسقط أيّ طائرة.

الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله كان قد تناول في خطاب له الأحد الماضي القصف الإسرائيلي لدمشق، وسقوط طائرتين مسيرتين في الضاحية الجنوبية لبيروت، مؤكداً أن ما جرى “خطير جداً جداً.. والموقف يجب أن يكون على مستوى الحدث”، متوعداً “إسرائيل”بالرد، وقال “نحن أمام مرحلة جديدة”.


LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here