رفض فلسطيني ودولي لتصريحات بومبيو حول مستوطنات الضفة الغربية

0
368

وزير الخارجية الأميركي يكشف أن الإدارة الأميركية ترى أن “المستوطنات الإسرائيلية لا تشكّل انتهاكاً ولا تخالف القانون الدولي”. الرئاسة الفلسطينية تعتبره باطلاً ومرفوضاً ومداناً ويتعارض مع القانون الدولي. وحركتا “حماس” و”الجهاد الإسلامي” تعتبران أن الإدارة الأميركية شريكة”إسرائيل” في العدوان على الشعب الفلسطيني.

كشف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن إدارة الرئيس دونالد ترامب أعلنت عن إقلاعها عن الالتزام بتصنيف المستوطنات السابق كعقبة أمام تحقيق السلام، مؤكداً أن موقف الإدارة اليوم باختصار هو أن “المستوطنات المدنية الإسرائيلية لا تشكل انتهاكاً للقانون الدولي”، بحسب إدارة ترامب.

ولفت إلى أن “الموقف الجديد يستند إلى الحقائق والمتغيرات الإقليمية، لاسيما لاعتبارها السابق كعقبة لم يحقق المساعي نحو إنجاز سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين”.

وإذ أشار بومبيو أن بلاده تشجع الطرفين، الإسرائيلي والفلسطيني، لحل مسألة المستوطنات عبر مفاوضات مباشرة بينهما، رأى أن “إسرائيل لا تزال مقيّدة ومحاصرة على المستوى الدولي”.

وتابع “إقرارنا بالحقائق الميدانية وفر مساحة أفضل لمبادرات السلام، كي تنجح”، في إشارة مبطنة إلى خطة كبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنر من دون أن يسميها.

وزير الخارجية الأميركي برر قائلاً إن “قرار الإدارة الأميركية اليوم ليس له علاقة بالسياسات الدخلية الإسرائيلية”، مضيفاً “فريقنا المختص منكب على العمل بهذا الخصوص منذ زمن بعيد”، بحسب بومبيو.

وتناول بومبيو التظاهرات في إيران، وقال إن بلاده تراقب عن كثب التطورات في إيران، معبّراً “نحن قلقون جداً من الأنباء عن وقوع ضحايا”.

وأضاف بومبيو أن واشنطن ستنهي العمل باستثناءات العقوبات الممنوحة لإيران بدءأ من 15 كانون الأول/ ديسمبر المقبل.

كذلك ناشد بومبيو القيادات العراقية باحترام حق “التجمهّر السلمي”.

ساندرز: المستوطنات في الأراضي المحتلة غير فانونية

في المقابل، اعتبر السيناتور والمرشح للرئاسة الأميركية عن الحزب الديمقراطي بيرني ساندرز أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة غير قانونية، مؤكداً “وهذا واضح من نصوص القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعددة”.

وقال ساندرز “مرة أخرى، يقوم ترامب بعزل الولايات المتحدة وتقويض الدبلوماسية من خلال التوجه لإرضاء قاعدته المتطرفة”.

بدوره، أعلن الاتحاد الأوروبي رفضه لتصريحات بومبيو من دون أن يسميّه، مؤكداً “موقفنا من الاستيطان الإسرائيلي لم يتغير ونعتبره غير شرعي”.

الخارجية الروسية، أكدت بدورها موقف موسكو الرافض لهذه التصريحات، وقالت “لم نغير موقفنا من قضية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية باعتبارها غير شرعية”.


هذا، وردّت الرئاسة الفلسطينية على إعلان واشنطن اعتبار المستوطنات الإسرائيلية لا تعارض القانون الدولي، واعتبرته باطلاً.

وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن تصريحات بومبيو هي “إعلان باطل ومرفوض ومدان ويتعارض كلياً مع القانون الدولي”.

وشدد أنه لا يحق للإدارة الأميركية أن تعطي أي شرعية للاستيطان الإسرائيلي.

أبو ردينة رأى أن على دول العالم رفض تصريحات بومبيو وإدانتها، لأنها غير قانونية وتهدد السلم والأمن الدوليين.

رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، أعلن بدوره رفضه لتصريحات بومبيو، مستهجناً في الوقت نفسه اعتبار “الاستيطان لا يخرق القانون الدولي”.

وقال أشتية إن تصريحات بومبيو تعد استهزاءً بالقانون الدولي والقرارات الدولية التي تجرم الاستيطان بشكلٍ واضح.

ورأى أن انحياز إدارة ترامب لأشد التيارات تطرفاً في “إسرائيل” يعميها عن رؤية المبادئ الأساسية للقانون الدولي.

واعتبر أن موقف الإدارة الأميركية محاولة لدعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اللحظات الأخيرة من المنافسة على منصب رئيس الوزراء.

وإذ أكد أشتية أن المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية وتشكل جرائم حرب بحق الأرض والبشر، وتشكل عائقاً أمام إقامة دولة فلسطين، طالب المجتمع الدولي بالتصدي لتصريح بومبيو الخطير الذي يشكّل ضربة للجهود الدولية لإحلال السلام.

رئيس الوزراء الفلسطيني رأى أن على المجتمع الدولي ترجمة بياناته إلى أفعال بالاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود العام 67 والقدس عاصمتها.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اعتبرت بدروها أن إعلان بومبيو “دليل إضافي على عداء الإدارة الأميركية لشعبنا وحقوقه الوطنية”.

ورأت أن هذا الإعلان “تشريع صريح لنهب الأرض الفلسطينية وتشجيع على استمرار الاحتلال له، وتعدٍ سافر على القانون الدولي والمؤسسات الدولية المعنية.

كما رأت أن الموقف الأميركي الجديد يتطلب وقف أي أوهام ما زالت تراود البعض في دور أميركي في أي عملية سياسية، مشيرة إلى أنه يفرض سرعة معالجة الأوضاع الداخلية الفلسطينية بما ينهي الانقسام.


حماس والجهاد الإسلامي: الإدارة الأميركية شريكة”إسرائيل” في العدوان على شعبنا

وردّاً على تصريحات وزير الخارجية الأميركي، رأت حركة حماس أن تصريحاته بشأن المستوطنات”مخالفة صارخة لكل مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”.

وقال المتحدث باسم حماس حازم قاسم إن “هذه التصريحات تأكيد جديد على مشاركة الإدارة الأميركية في العدوان على شعبنا وحقوقه”.

وأضاف أن “إقامة هذه المستوطنات هي جريمة حرب حقيقية، فالاحتلال طرد أصحاب الأرض الأصليين من شعبنا الفلسطيني، ثم سرق الأرض وأقام عليها مستوطنات بالقوة وجاء بسكان من أصقاع الأرض”.

وتابع قاسم “هذه المستوطنات، كما الاحتلال، هو غير شرعي، وسيواصل شعبنا نضاله حتى كنس المستوطنات وطرد الاحتلال وعودة شعبنا إلى الأرض التي هُجر منها”.

بدورها اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي تصريحات بومبيو بأنها “استعمارية وعدائية، فاقدة لأي شرعية، ودليل جديد على الوجه الأميركي القذر في دعمها للاحتلال والارهاب”.

ورأت الحركة أن الرد على هذه التصريحات يكون “بتصعيد المقاومة ضد الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، والدعوة للقاء وطني ينهي الانقسام ويعيد توجيه كل الطاقات الشعبية والوطنية في مواجهة الاحتلال”.

وإذا اعتبرت الحركة أن “الصمت العربي إزاء العدوان على غزة والقدس والضفة، شجع الإدارة الأميركية على الإمعان في الاستخفاف وإعلان هكذا قرارات عدائية”، رأت أن المطلوب “موقف عربي موحد رافض لهذه التصريحات وخطوات عملية واضحة ومحددة لمواجهة الصلف الأميركي والعدوان الصهيوني”.

المصدر : الميادين نت

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here