تقرير أميركي: ترامب عرّض الأمن القومي الأميركي للخطر

0
75

تقرير أميركي يؤكد “وجود أدلّة دامغة لا لبس فيها بأن ترامب أساء استخدام سلطته، وعرّض الأمن القومي الأميركي للخطر، وبأنه وضع مصالحه الشخصية والسياسية فوق المصالح الوطنية للولايات المتحدة”. والبيت الأبيض يرد قائلاً “إن رئيس لجنة الاستخبارات والديمقراطيون فشلوا بتقديم أي أدلّة تثبت ارتكاب ترامب أي عمل خاطئ”.

كشف رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي آدم شيف أن التحقيق المتعلق بعزل الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد وجود أدلّة دامغة لا لُبس فيها بأن ترامب أساء استخدام سلطته بالتماس عبر الضغط على أوكرانيا للقيام بتحقيق يخدم حملة إعادة انتخابه، وتدخل أجنبي في الانتخابات لتحقيق مكاسب شخصية وسياسية.

في المقابل، ردّ البيت الأبيض على تقرير لجنة الاستخبارات، مشيراً إلى أنه بعد عملية أحادية مخجلة فشل رئيس لجنة الاستخبارات آدم شيف والديمقراطيون بتقديم أي أدلّة تثبت ارتكاب ترامب أي عمل خاطئ.

وقال البيت الأبيض، إن “التقرير يقرأ مثل ما يصدر عن مدون جالس في قبو يثرثر جاهداً لاثبات تهمة لا أدلّة على وجودها”.

رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي أوضح خلال مؤتمر صحافي ما جاء في التقرير قائلاً “إن نتائج التحقيق توضح كيف أن ترامب كان يدفع رئيساً آخر للقيام بعمله المشين”، معتبراً أن “الأمر خطير للغاية أن يكون لديك رئيس يعتقد أنه فوق القانون”.

وأضاف شيف أن “ترامب وجّه وزارة الخارجية ومكتب الموزانة المعني بالافراج عن المساعدات بأن لا تتعاون من لجنة الاستخبارات، ومنع الشهود، وقام بتهديد آخرين”، معتبراً أنه بالتالي “عمل الكونغرس، وإذا لم نوقفه فإن ذلك سيتكرر”.

شيف تابع “إذا سمح الكونغرس للرئيس بمواصلة هذا السلوك بالدعوة إلى التدخل في انتخاباتنا فإن ميزان القوى سيتغير إلى الأسوأ”، معبراً قلقه للغاية إذا تمّ تجاوز ما قام به ترامب.

هذا ونشرت لجنة الاستخبارات تقريرها حول نتائج التحقيق المتعلق بالعزل على أن تبدأ اللجنة القضائية في المجلس غداً الأربعاء جلسات تحديد الأطر الدستورية لإجراءات عزل ترامب.

أولى جلسات الاستماع العلنية ستكون لشهود رئيسيين في التحقيق الذي يهدف لعزل ترامب، في حين جمع الديمقراطيون شهادات نحو 10 من المسؤولين لتوجيه الاتهام للرئيس.

وأشار التقرير إلى أن ترامب مارس ضغطاً على نظيره الأوكراني زيلينسكي بهدف تقديم خدمة سياسية، لافتاً إلى أن ترامب هدد وهاجم عضو الاستخبارات الذي قدم الشكوى، وكشف عن مكالمة ترامب مع نظيره الأوكراني.

واعتبر التقرير أن ترامب وضع مصالحه الشخصية والسياسية فوق المصالح الوطنية للولايات المتحدة، وسعى إلى تقويض نزاهة الانتخابات الرئاسية الأميركية، وتعريض الأمن القومي الأميركي للخطر.

التقرير أكد أنه يجب الاستمرار في التحقيق حتى بعد إرسال التقرير إلى اللجنة القضائية.

كما لفت إلى أن ترامب عرقل التحقيق المتعلق بعزله عبر منع الشهود والموظفين الحكوميين من حضور جلسات الاستماع، مشيراً إلى أنه قام بمهاجمة الشهود وترهيبهم بشكلٍ علني ما يمثّل جريمة فدرالية.

 تقرير الاستخبارات الأميركية أشار إلى أن ممثلي ترامب صعّدوا من ضغوطهم على الرئيس الأوكراني لضمان إعلانه فتح تحقيق ضد نائب الرئيس السابق جو بايدن ونجله.

وبدأت في 11 تشرين ثاني/ نوفمبر  الماضي أولى جلسات الاستماع العلنية لشهود رئيسيين في التحقيق الذي يهدف لعزل ترامب. هذا وأكدت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي في أكثر من مرة أن المجلس سوف يمضي قُدماًَ في إجراءات العزل.

يذكر أنّ مجلس النواب الأميركي كان قد صوّت مؤخراً بالأغلبية على البدء رسمياً بالإجراءات المتعلقة بعزل ترامب على خلفية مكالمته الهاتفية مع نظيره الأوكراني، والذي طلب خلالها بالتحقيق بشأن أعمال خصمه الديمقراطي في الانتخابات المقبلة جو بايدن وابنه هانتر.

في المقابل، اعتبر ترامب أنّ القرار “أكبر خدعة في التاريخ الأميركي”، فيما اتهم الجمهوريون خصومهم الديمقراطيين بأنهم أقدموا على هذا الإجراء بدوافع سياسية للتأثير على الانتخابات المقبلة.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here