كتب ليون زكي / رجل الأعمال السوري الأرمني : خيطوا بغير هذه المسلة

0
87

يفترض بشبكات التواصل الاجتماعي، والتي احدثت تبدلا جذريا في واقع المجتمعات ولاسيما على صعيد الاتصال والتواصل، ان تؤثر على طريقة سلوك وتفكير روادها بشكل ايجابي وبما فيه منفعتهم وليس الحاق الضرر والأذى بالاخرين، كما يحدث في محاولات التشهير والقدح والذم او حتى اختلاق قصص ومقالات على لسانهم غير منسوبة اليهم.

فتوسع الميديا الجديدة، وخصوصا مواقع التواصل الاجتماعي، اتاح لها استيعاب كل فئات المجتمع، بمن فيهم المهمشين والذين جرى اقصاءهم سياسيا واجتماعيا وثقافيا من الفضاء العمومي التقليدي الذي يسير بضوابط توفر هامش أمان لحرمة الأشخاص والمجتمع، وهو ما لا تراعيه وسائط السوشيال ميديا.
مرد ما سبق، لجوء بعض الذين يعتقدون أنهم فاعلين في العالم الافتراضي الى تلفيق اتهامات وتزوير تصريحات ومقابلات اشكالية ومثيرة تضر بأشخاص او شخصيات اعتبارية، ثم استنساخ ما نشر من بقية رواد الشبكة دون التأكد من صحة ومصدر الأخبار، ولتضيق وسائل التواصل ورحابتها بأفق وتفكير روادها.
أما مناسبة ما ذكر، فسببه استغلال أحد “الناشطين” الافتراضيين لمادة صحفية نشرت لي في جريدتي “الوطن” و”الاقتصادية” السوريتين في أيلول الماضي بعنوان: “ارفعوا الدعم عن الخبز والمحروقات تزداد الرواتب ٦٠ بالمئة”، وذلك بغية احقاق العدل من خلال “توجيه دعم الحكومة للخبز والمشتقات النفطية إلى المستحقين الفعليين للدعم بدل إفادة غير المستحقين له منه”.
“الناشط”، والذي يبدو انه بارع في التأليف والتلفيق، حور النص المنشور وبطريقة “ذكية” منذ نحو شهر في صفحته “الفيسبوكية” الى مادة سجالية تعتمد على الأرقام، بعنوان “اوقفوا لعبة وكذبة دعم الخبز والنفط واعطوا الناس راتب 600 الف ليرة سوريا فوريا”، وادخل فيها كلمات وعبارات مشينة لا تمت لخطي الوطني وكتاباتي لأكثر من أربعة عقود مضت، ختمتها بكتابي ” الحصاد السوري، فصول في الاقتصاد السياسة” و”تحدي البقاء، ارمن سوريا ٢٠١١- ٢٠١٨”، علما أنني متوقف عن الكتابة منذ مطلع العام الجاري.
ما أود قوله للذين يريدون التشهير بي والنيل مني ومن عشقي واخلاصي لوطني سورية وللسوريين: “خيطوا بغير هذه المسلة”!.

http://www.almjhar.com/ar-sy/NewsView/230/182433

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here