قرقماز للميادين: اتهام عياش بقضية الحريري جائزة ترضية للمدعي العام

0
27

المحامي الرئيسي السابق في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، انطوان قرقماز يؤكد أنه ثمة شوائب في التحقيق وقضايا لم ينظر فيها المدعي العام في قضية اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري.

أكد المحامي الرئيسي السابق في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، انطوان قرقماز، أنه “لا يمكن الحكم على مصطفى بدر الدين لأنه توفي ولا يمكنه الدفاع عن نفسه”.

وقال قرقماز في حديث للميادين، إن “المحكمة عند دراسة القرار الاتهامي اعتبرت أنه ما من دليل على ضلوع حزب الله أو سوريا مباشرة، واعتبرت أن بدر الدين ليس العقل المدبر لاغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري”.

وأضاف “الرجل توفي، وبحسب القوانين الدولية والمحلية والوطنية عندما يتوفى شخص، يوجد قرينة البراءة. وعندما توجد قرينة البراءة لا حق بالحديث عن الشخص مرة أخرى”.

وأشار إلى أنه “ثمة شوائب في التحقيق وقضايا لم ينظر فيها المدعي العام في قضية الاغتيال”، موضحاً أن “الاتهامات في البداية لم تكن موجهة لمقربين أو لأنصار من حزب الله، كانت موجهة لأشخاص ودول آخرين”.

وأضاف قرقماز أنه عندما تأسست المحكمة، وبدأت التحقيقات بواسطة المدعي العام، الأخير اتخذ موقفاً واتجه لاتهام بعض الأشخاص الذين يعتبرهم من أنصار حزب الله، لافتاً إلى أن “الإدعاء بقراره الاتهامي استند على أدلة ظرفية، واستند على أدلة غير قائمة”.

وأشاد بموقف المحكمة “لأنها فندت جميع الأدلة، واعتبرت أن الخط الذي اتخذه المدعي العام غير صحيح”، منوهاً إلى أنه “يجب التفريق بين موقف المدعي العام والمحكمة”.

وبخصوص إدانة سليم عياش، تساءل المحامي الرئيسي السابق في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، عن الدليل الذي استندت إليه المحكمة للإدانة، معتبراً أنها “جائزة ترضية للمدعي العام”.

وذكر أنه “عندما تبرأ المحكمة جميع المتهمين، وتتهم سليم عياش، فإن الحكم صادم” متسائلاً “هل من المعقول أن يكون عياش المتهم الوحيد دون أن يكون هناك أشخاص وراءه أو ممولين؟”.

ولفت قرقماز إلى أنه “لعياش حق الاستئناف لأنه صدر عليه حكماً غيابياً”، موضحاً أنه “على فريق الاستئناف اثبات إحدى نقطتين، إما خطأ في الوقائع تسبب في الاستنكاف عن احقاق الحق، أو وجود خطأ في مسألة قانونية يبطل القرار”.

وأشار إلى أنه “ليس هناك من تأكيد في قرار المحكمة من الذي قتل الرئيس الحريري”، مشدداً على أن “هناك تقصير في قضية مجموعة الـ13 وشهود الزور، حيث أنه لا بد أن يكون وراء هؤلاء مَن هم مسؤولين في قضية الاغتيال”.

وأكد قرقماز أنه “عندما يقول رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، إنه قبل بالحكم فهذا يعني أنه لن يستأنف، “إلا إذا قرر الدفاع عن عياش الاستئناف”، مشيداً بالموقف الذي اتخذه الحريري الابن الذي أكد قبوله بحكم المحكمة رغم أنه “دون التوقعات” على حد تعبيره.

من جهتها، أكدت المحامية والناشطة السياسية بشرى الخليل، أن “القاضي استند إلى أدلة واهية وضعيفة في اتهام عياش”.

وأضافت الخليل للميادين، أنه “لا يمكن بناء الاتهامات على الاتصالات فقط”، مشيرة إلى أنه “في القانون الجزائي إذا لم يكن الدليل قاطعاً وجازماً لا يمكن توجيه تهمة، ودائماً الشك يفسر لمصلحة المتهم”.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري عقب إصدار الحكم الخاص باغتيال والده قبول حكم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وقال “هناك الكثير من المعلومات لم تستطع المحكمة الحصول عليها بسبب الوضع في لبنان”، معتبراً أن “المحكمة قالت كلمتها اليوم، والحكم لم يكن على مستوى توقعاتنا، لكن واجبنا أن نقبل حكمها”.

وأعلنت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، أنه لا يوجد أدلة تؤكد المزاعم بشأن دور الشهيد مصطفى بدر الدين في اغتيال رفيق الحريري، متهمة “سليم عياش بأنه شريك في اغتيال رفيق الحريري”، ولا أدلة على تدخل للمتهمين عنيسي وصبرا.

كما أكدت أنه “لا دليل على مسؤولية حزب الله وسوريا باغتيال الحريري”.

وحددت المحكمة موعد 21 أيلول/سبتمبر لإصدار العقوبة بشأن اغتيال الحريري، لافتةً إلى أن أمام الدفاع مدة شهر للرد على منطوق الحكم أو طلب الاستئناف عليه.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here