مسار جديد من التضييق على المعارضيين في السعودية.. ما الانعكاسات داخلياً وخارجياً؟

0
29

وكالة “بلومبيرغ” تكشف أن السلطات السعودية قطعت الاتصال بين أبرز معتقلي الرأي وعوائلهم ..ما الذي يفسر هذه الاجراءت الجديدة؟

تعتمد السعودية مساراً جديداً من التصعيد والتضييق على المعارضيين، فأي رسائل تريد السلطات إيصالها إلى الداخل وما انعكساتها على الخارج، ولماذا هذا الصمت حول ممارسات الرياض فيما يتعلق بحقوق الانسان؟

كشفت وكالة “بلومبيرغ” صباح اليوم، أن السلطات السعودية قطعت الاتصال بين أبرز معتقلي الرأي وعوائلهم ،ووصفت الوكالة هذه الخطوة بأنها تصعيد جديد يهدد علاقات الرياض مع حلفائها الغربيين.

كما نقل التقرير عن أسر بعض المعتقلين قلقهم الشديد على مصير أقاربهم في ظل رفض الحكومة السعودية التعليق على الموضوع.

ونقل الموقع عن مصادر تأكيدها أن الأميرة بسمة بنت سعود المعتقلة مع ابنتها لم تتصل بعائلتها منذ نيسان/أبريل الماضي، في حين أشار نجل الداعية سلمان العودة إلى عدم حصول أي تواصل مع والده منذ 12 أيار/مايو الماضي.

ونقل الموقع أيضاً عن مصادر تأكيدها تقديم السلطات السعودية لائحة اتهام ضد صالح الحيدر وبدر الإبراهيم وهما يحملان الجنسية الأميركية.

شقيق لجين الهذلول المعتقلة في سجون السلطات السعودية وليد الهذلول غرد بدوره منذ أيام قائلاً إنه مرت 9 أسابيع من الانقطاع التام بين العائلة ولجين ولا يعلم عنها أي شيء، مضيفاً أن السلطات السعودية ترفض إخبار العائلة عن سبب الانقطاع.

كما أعرب حساب معتقلي الرأي -الذي يتابع أوضاع المعتقَلين السياسيين السعوديين- عن مخاوف من أن “انقطاع التواصل معها سببه تعرضها مجددا للتعذيب أو تدهور صحتها نتيجة إهمال صحي متعمد”.

كذلك، وجهت علياء الهذلول شقيقة لجين، كلمة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قائلة فيها: “أنت المسؤول الأول والأخير عن سلامة لجين”.

ما هي الاسباب وراء انقطاع الاتصال؟

هذه أول مرة بتاريخ السعودية يتم قطع التواصل بين المعتقلين وخاصة معتقلي الرأي، فهناك 5366 معتقل سياسي من كافة أنواع وأطياف الجمتمع السعودي.

اللافت هو التطور النوعي على صعيد الاعتراض السياسي في السعودية، ما حصل مؤخراً لم تشهده السعودية عبر تاريخها.

ما الذي يفسر هذه الاجراءت الجديدة:

أولاً، نشهد رفع دعاوى أمام محاكم غربية في الولايات المتحدة، وهناك قضايا ناشطة وقضايا أيضاً تعد كما هناك استعداد لبعض المحاكمات.

 هذه الدعاوى لمن تكن معلومة مسبقاً أو يتم الانخراط بها، فبدأت تشكل ازعاجاً كبيراً لولي العهد السعودي محمد بن سلمان وصورته.

ثانياً، الحديث إلى الإعلام، هذا أيضاً كسر لحاجز سعودي معتاد عليه وهو أن لا يتكلم أحد إن وقعت عليه مظلومية.

ما حصل مؤخراً هو توجه كبير لأهالي وذوي المعتقلين إلى الإعلام والتحدث عن ما يلحق بأبنائهم من ارتكابات بحقهم في السجون.

ثالثاً، قضية سعد الجبري وهو مستشار سابق لمحمد بن نايف، فهذه القضية أشغلت الرأي العام الأميركي، وهناك حديث عن تنسيق بدأ بين قيادات معارضة والجبري لمواجهة ابن سلمان على الأقل إعلامياً في المجتمعات الغربية.

ما انعكساتها على الخارج؟

ازدواجية المعايير الأميركية واضحة في هذه المسألة، فلو عدنا إلى قضية السجناء الأميركيين لدى تركيا، يمكن أن نتذكر كيف تعاطت أميركا تجاه هذه القضية بأقصى دراجات الضغط المغلف حتى التهديد والترهيب للأتراك، ونجحت في إطلاق سراحهم.

لكن في المسألة السعودية هناك بعدان يحددان هذا الموضوع:

البعد الأول، هو “اسرائيل” والتطبيع، فالسعودية هي ركن أساسي وجوهري في مسألة التطبيع، وبالتالي لا يمكن التحرك باتجاهها بهدف عدم التأثير على هذه النقطة.

البعد الثاني، هو الأجهزة الأميركية نفسها حيث تحاول الإبقاء على السعودية كسوق للأسلحة الأميركية، وبالتالي الإستمرار بعملية استنزاف الأموال السعودية. لذا فإن قضية التأثير على العلاقات حتى الآن هو أمر غير وارد في واشنطن.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here