غموض في تصريحات بايدن حول الاتفاق النووي.. هل تقبل طهران بصيغة جديدة؟

0
359

من الملفات الصعبة التي تنتظر الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن الملف النووي الإيراني، والعلاقة مع طهران على نحو عام فكيف ستكون المقاربة؟ ومن سيضع الشروط؟ ومن سيقدم التنازلات؟؟

هي المؤشرات الأكثر وضوحاً لمقاربات الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، بشأن تعامله المرتقب مع إيران، بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية، بايدن يربط عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي بامتثال طهران، لكن تبرز في تصريحاته سطور غامضة في إشارته إلى مفاوضات واتفاقيات متابعة “بشأن برنامج الصواريخ والقيود النووية”.

فهل يلمح بايدن إلى خريطة عمل جديدة وصيغ مختلفة عن الاتفاقات المبرمة في عهد أوباما؟ كيف تقرأ طهرانُ هذه المواقف؟ هل ستقبل بمسار مختلف من الشروط؟ وماذا عن مطالبتها بالتعويض عن خسائرها بسبب خروج ترامب من الاتفاق؟ وهل يقف الطرفان على عتبة جديدة من المناورة وشد الحبال على وقع اغتيال العالم محسن فخري زاده؟

علامات استفهام كثيرة رسمت حول تسريبات مستمرة من واشنطن تؤكّد تورط تل أبيب باغتياله، فما هي خلفيات هذه التسريبات؟ هل تهدف لاستدارج إيران لرد سريع وعنيف يشكّل مبرراً لترامب وصقوره لشن عدوان عسكري عليها؟ أم أن هذه التسريبات رسالة إلى طهران للقيام برد محدود وإقفال الملف وفتح صفحة جديدة عنوانها التفاوض؟؟

ورداً على هذه الأسئلة، قال محرر شؤون الأمن القومي في صحيفة “واشنطن تايمز” دان بويلان، إن إدارة بايدن تمتلك “طاقماً ديبلوماسياً يساهم في العودة إلى الاتفاق النووي لكن هناك عقبات في الكونغرس”.

 ولفت بويلان في حديث للميادين إلى “حبس أنفاس في واشنطن لأن ترامب شخصية انفعالية ويعمل بطريقة ثأرية”.

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران الدكتور محمد مرندي، قال إن “إيران تريد في البداية معرفة ما إذا كانت إدارة بايدن تريد العودة إلى الاتفاق النووي وتطبيقه أم لا”.

وأوضح مرندي للميادين أن “طهران لن تقبل بتقديم أي تنازلات وتريد تعويضها عن الخسائر التي لحقت بها من جراء عقوبات ترامب“.

كما رأى مرندي أن “إدارة أوباما لم تحترم الاتفاق النووي مع إيران بشكل كامل”، مشدداً على أن “طهران لن تقبل بأي تعديل جوهري على الاتفاق النووي لا سيما وأنها ترى فيه الكثير من الثغرات”.

كذلك قال مرندي إن طهران “واثقة من أن تل أبيب نفذت الاعتداء بدعم أميركي وتنفيذ منظمة خلق وسترد الصاع صاعين”.

بينما الأكاديمي في الجامعة الأميركية في واشنطن، الدكتور بيتر كوزنيك، قال إن “الفترة المتبقية لترامب محفوفة بالمخاطر بسبب ادارته المتلهثة للمواجهة مع إيران”.

وأكد كوزنيك للميادين أن “الشخصيات الموجودة في فريق بايدن دعمت أيضاً الحروب في أفغانستان والعراق وليبيا وسوريا”، مضيفاً أن “الكثير من الشخصيات في فريق بايدن شاركت في التوصل إلى اتفاقية الإطار مع إيران”.

كما أشار كوزنيك إلى أن “العلاقات وثيقة بين نتنياهو والصقور في إدارة ترامب واستبعد عدم اطلاع تل ابيب لواشنطن بعملية اغتيال زادة”، معتبراً أن “المنطقة تعيش أياماً ملتبهة الآن وطهران لن تعطي الذريعة لإدارة ترامب لكي تذهب نحو التصعيد”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here