عشر سنوات على الثورة في تونس.. أي تغيير حصل؟

0
526

تحيي تونس الذكرى العاشرة لاندلاع الثورة، بعد سقوط نظام زين العابدين بن علي أي تغيير حصل؟ وأي مطالب للشعب تحققت؟

أحرق محمد البو عزيزي جسده فاشتعل بعده العديد من الدول العربية “ربيع عربي” سُمّي يومذاك، شعاره كان الحرية والديموقراطية والعدالة، رحل زين العابدين بن علي وحسني مبارك ومعمر القذافي.

عشر سنوات على انطلاقة ما عرف بـ”الثورات”. فماذا أنتجت فعلياً؟ هل تحققت الديموقراطية والاستقلالية المطلوبة؟ هل زادت الحريات المنشودة؟ أم تعمقت التدخلات الخارجية وازدادت الأزمات السياسية والاقتصادية؟

عقد من الزمن، مرّ على حادثة إشعال محمد البو عزيزي جسده، ليلهب نار الاحتجاجات في كامل البلاد، ثورة أسقطت نظام الحكم وفتحت مساراً تأسيسياً جديداً لإرساء جمهورية ثانية تحقّق الديموقراطية وتقطع مع الإقصاء.

عشر سنوات يجمع مراقبون على أنها حققت للتونسيين مكسب حريّة التعبير، غير أنها اتّسمت بعدم الاستقرار السياسي. عشر حكومات متتالية رفعت شعار محاربة الفساد لكنها فشلت في كسب المعركة مثلما فشلت في تحقيق مطالب الشعب، ما أحدث فجوةً عميقةً بين ما يريده التونسيون وبين نخبة سياسية، يقول المراقبون إنها دخلت في خوض صراعات من أجل مصالح ضيقة وفي خدمة أجندات خارجية.

معلّقةً بقيت مطالب التونسيين مع انحسار فرص الاستجابة لها، في ظل تأزم الوضع الاقتصادي واحتدام الصراع السياسي، لتعود التحركات الاحتجاجية من جديد في مشهد يعيد إلى الأذهان حراك الشارع التونسي قبل إسقاط نظام بن علي.

يكاد يجمع التونسيون على أن الأزمة التي تمرّ بها البلاد بعد عشر سنوات من الثورة هي غير مسبوقة، وتتهدّد استقرارها وتحقيق التوافق لإنقاذها يبدو مهمةً صعبة.

الدلنسي: الديموقراطية أصبحت محل نقاش في تونس

وفي هذا الصدد، أكد مراسل الميادين مراد الدلنسي، أن ما نجحت به تونس إلى حد الآن أنها لم تسقط في فخ التقاتل أو الحرب الأهلية او حتى إراقة الدماء.

واعتبر أن الجميع يقر بأن ما جنته تونس أو ما ربحه الشعب التونسي هو حرية الرأي والتعبير، ولكن وفقاً للدلنسي أنه “حتى هذين المكسبين هما محل نظر باعتبار أن الديموقراطية أصبحت محل نقاش في تونس”.

وسأل “هل الفائدة من هذه الديموقراطية أن يذهب المواطنون إلى صناديق الاقتراع، ثم نحصي الأوراق داخل هذه الصناديق بكل شفافية ونزاهة؟ وهل المناخ الانتخابي هو ديموقراطي؟”، مؤكداً أنه بعد عشر سنوات، “الإجابة هي لا، والتقييم يجيبنا على أن المناح قبل الثورة كان عبارة عن لوبيات تقود البلاد بطريقة غير ديموقراطية، وما تغير اليوم أن لوبيات سياسية ومالية أصبحت تتحكم في المشهد السياسي والاقتصادي في البلاد ولكن بلباس ديموقراطي”.

فيما “يعتبر الجميع في تونس أن الفشل الاقتصادي والسياسي أحد أهم السلبيات التي حصلت بعد عشر سنوات”، وفق الدلنسي.

“لا يمكن الحديث عن تونس كما سوريا كما اليمن أو البحرين بشكل عام”، بحسب محلل الميادين للشؤون السياسية قاسم عز الدين.

وأوضح عز الدين أن “الثورات معناها تغيير المنظومة، أي تغيير استراتيجي وتغيير باتجاه إعادة بناء جديدة، وهذه المسألة لا تتعلق بأن الشعب يريد أو لا يريد، بل تتعلق بالقوى السياسية وموازين القوة وقدرتها على امتلاك مشروع فعلي قادر على إحداث التغيير بكل المستويات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والجيوسياسية”.

وتعليقاً على مسار الثورات التي حصلت في العالم العربي، قالت مديرة مكتب الميادين في سوريا ديمة ناصيف، إنه منذ اللحظة الأولى من الأحداث في سوريا، الغرب كان يعرف بوجود المجموعات المسلحة.

وأشارت إلى أنه هو من قام بتدرييبها في أفغانستان ومناطق متعددة، من أجل استخدامها في هذا القوس الممتد من أفغانستان والعراق وسوريا، وحتى بمصر وليبيا، وبعد عشر سنوات على الربيع العربي هذا الأمر لم ينجح، وفق ناصيف.

وتابعت أن “الغرب احتوى ودرّب هذه المجموعات، وحاول أن يظهرها في إعلامه على أنها مجموعات لها مطالب سياسية”، مضيفةً “وهو يعرف تماماً أنها تلطت وراء الاحتجاجات والتظاهرات وكانت تعمل في هذه الأمكنة بنشاط سريع

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here