الاستراتيجية الأميركية في المنطقة.. أين نجحت وأين أخفقت؟

0
718

باتت الرؤية أوضح بعد أن تحددت أطراف محوري الصراع والادوات المستخدمة في الحرب والاهداف المطلوبة والجميع ينتظر قرار بايدن، فإما أنْ يسلك مسارات ترامب ويأخذ المنطقة لحرب طاحنة أو يأخذ العبرة مما سلف فلا يكرر الأخطاء ومآسيها.

ما يقوله جيمس جيفري المبعوث الأميركي السابق للملف السوري لم يعد جديداً لكل معني بالصراع القائم في المنطقة، لقد كان واضحاً منذ  البداية وكان التشكيك دائماً سلاح الرد لكنْ عندما يصدر عن صاحب القرار في حينه تتغير التصنيفات بين الكذب والحقيقة.

يقول جيفري إن الاستراتيجية الأميركية في المنطقة حققت أهدافها بدعم إسرائيلي تركي وإنه في سوريا كانت تقتضي تعميم الفوضى وخلْق حالة مشابهة لأفغانستان، وإن أسس الاستراتيجية هذه قائمة على الوجود العسكري الاميركي والتواجد العسكري التركي على الارض والهيمنة الإسرائيلية في الجو.

جيفري يتحدث أيضاً عن نجاحات تحققت، لكن من دون أن يخبرنا أين ربما هو يعتقد أن إدارة بايدن لا تعلم بالإخفاقات التي منيت بها استراتيجيته في المنطقة وقد تتبنى السياسيات نفسها، هو أمر تتمناه تل أبيب ليل نهار فهي بعد أن أصبحت داخل القيادة المركزية الأميركية التي تضم المطبعين العرب باتت شريكاً في خيارات الحرب بشكلٍ مباشر.

اليوم باتت الرؤية أوضح بعد أن تحددت أطراف محوري الصراع والادوات المستخدمة في الحرب والاهداف المطلوبة والجميع ينتظر قرار بايدن، فإمّا أنْ يسلك مسارات ترامب ويأخذ المنطقة لحرب طاحنة أو يأخذ العبرة مما سلف فلا يكرر الأخطاء ومآسيها.

من غزة علّق  الكاتب والباحث في الشؤون الإسرائيلية حسن لافي قائلاً  إن “جيفري يعلن فشل خطة اميركا في المنطقة بسبب ضيق الوقت”.

وأضاف لافي في حديث له على الميادين إن بايدن غير مقتنع بخطة ترامب في المنطقة لأنها فشلت، موضحاً أن “لم تستطع القوات الأميركية وقف التواصل بين ايران والعراق وسوريا ولبنان”.

واعتبر لافي أن القوة العسكرية لمحور المقاومة المحيطة بإسرائيل هي الخطر الوجودي لتل أبيب.

أما من عمّان فقال مدير مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي “إن روسيا لو أرادت لما كانت العربدة الإسرائيلية في سوريا”.

كما اعتبر  أن “على حلفاء روسيا أن يقولوا لها صراحة أن الصواريخ الجوية قادرة على وقف غارات إسرائيل”.

بدوره، أكد مدير معهد السياسات الدولية الدكتور باولو فون شيراك من الولابات المتحدة أن “واشنطن في عهد ترامب أرادت الحد من سطوة طهران وموسكو”، مضيفاً أن إدارة بايدن قد ترغب في اعادة فتح قناة حوار مع إيران حول الاتفاق النووي.

بالتزامن مع ما قيل، كشفت قناة الميادين منذ أيام عن معلومات استخبارية أرسلتها واشنطن إلى تل أبيب كانت مقدمة للعدوان الإسرائيلي الأخير الذي استهدف مناطق في دير الزور والبوكمال، إضافة إلى تقديم القاعدة الأميركية في العراق الأحداثيات وتوفيرها كل التسهيلات المطلوبة للطائرات الإسرائيلية لتنفيذ العملية العدوانية المشتركة.

ومؤخّراً، اعترف مسؤول استخبارات أميركي كبير لم يذكر اسمه لوكالة أسوشييتد برس بأن هذه الضربات الجوية نفذت فعلاً بمعلومات استخبارية قدمتها واشنطن.

اذاً تل أبيب تجاوزت خلال حكم ترامب كل الخطوط الحمر مع إيران وسوريا والعراق ولبنان، فهل يعدّل بايدن بالخطط ويجنّب المنطقة المواجهة الحتميّة؟

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here