قصف إسرائيلي “غير مسبوق”… وغزة ترد بأعلى وتيرة صاروخية

0
601
سوّت #الغارات الجوية الإسرائيلية المكثفة مبانٍ سكنية بالأرض في #قطاع غزة وقتلت 42 شخصاً على الأقل أمس، وعلى رغم إرتفاع حصيلة الضحايا والجهود الدولية للتوصل إلى وقف للنار، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين #نتنياهو قال إن الحرب الرابعة على القطاع ستتواصل و”تحتاج وقتاً” . واستمرت الفصائل الفلسطينية في إطلاق دفعات متتالية من #الصواريخ على العمق الإسرائيلي والمناطق المجاورة لغزة.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو #غوتيريس في مستهل اجتماع ل#مجلس الأمن أمس: “يجب أن يتوقف القتال. يجب أن يتوقف فورا”، واصفا العنف بأنه “مروع”. وأضاف أن التصعيد “يمكن أن يؤدي الى أزمة أمنية وإنسانية لا يمكن احتواؤها والى تعزيز التطرف، ليس في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل فحسب، بل في المنطقة برمتها”.
وأعربت بيجينغ عن أسفها لعرقلة الولايات المتحدة إصدار بيان لمجلس الأمن حول النزاع بين الفلسطينيين واسرائيل، مطالبة ببذل مزيد من الجهود الدولية لوقف دوامة العنف.
واتهم وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي اسرائيل بارتكاب “جرائم حرب” في حين اتهم السفير الاسرائيلي في الامم المتحدة جلعاد اردان حركة المقاومة الاسلامية “#حماس” بـ”تعمد” اشعال النزاع.
وقتل نحو 200 شخص على الأقل، منذ اندلاع جولة العنف الجديدة الإثنين الماضي بين الدولة العبرية والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة. وأوضحت وزارة الصحة التابعة ل”حماس” في قطاع غزة أن 192 فلسطينيا قتلوا جراء الضربات الإسرائيلية بينهم 55 طفلا و33 امرأة، بينما أصيب 1230 آخرون بجروح متفاوتة، مشيرة إلى أن هذه الأرقام مرشحة للارتفاع.
وعلى الجانب الإسرائيلي قتل عشرة أشخاص بينهم طفل وجندي، وبلغ عدد الجرحى 294 إصابة، إلى مئات حالات الهلع على ما أكدت خدمات الإسعاف.
وفي كلمة الأحد بعد لقاء جمعه مع نتنياهو ووزير الدفاع بيني غانتس ورئيس جهاز الاستخبارات “الموساد” في تل أبيب، أكد رئيس هيئة أركان #الجيش الإسرائيلي الجنرال أفيف كوخافي أن حركة “حماس” “أساءت تقدير قوة الرد الإسرائيلي” على القصف الصاروخي الذي طاول الدولة العبرية وبدأته الإثنين. وأضاف :”تتعرض غزة لقصف جوي شديد وغير مسبوق. نقوم بالذي يجب علينا عمله لحماية مواطني إسرائيل” على رغم من إعلان الجيش الإسرائيلي، أن الدولة العبرية تواجه إطلاق صواريخ على أراضيها بوتيرة هي الأعلى ولم تشهدها من قبل.
وقال الجيش إن الفصائل المسلحة في قطاع غزة أطلقت نحو ثلاثة آلاف صاروخ على إسرائيل منذ الإثنين.
وقبل ساعات من اجتماع مجلس الأمن، دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أعضاءه إلى “ممارسة أقصى قدر من النفوذ لوقف الأعمال العدائية بين غزة وإسرائيل”، معتبرة أنه نزاع “غير مسبوق في شدته”.
وفي قطاع غزة المحاصر حيث يعيش مليونا نسمة في ظروف صعبة، قتل منذ الساعات الأولى من صباح الأحد 42 فلسطينيا على الاقل في الضربات الإسرائيلية على القطاع في أعلى حصيلة يومية منذ اندلاع المواجهات بين الجانبين.
وقالت إسرائيل إن “موجة الضربات المستمرة استهدفت أكثر من تسعين موقعا في انحاء غزة” خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في وقت أثار تدمير مبنى يضم مؤسسات إعلامية في القصف الإسرائيلي موجة غضب دولية.
وأعلنت إسرائيل أن الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة أطلقت حتى السابعة من صباح الأحد نحو 2900 صاروخ نحو إسرائيل، سقط 450 منها داخل القطاع في حين اعترض نظام القبة الحديدية الإسرائيلي نحو 1150 صاروخا.
وأكد الجيش الإسرائيلي استهداف البنية التحتية لحركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” من بينها نظام أنفاق واسع في 30 موقعا بنحو 100 غارة، واستهداف مصانع للأسلحة ومخازن ذخيرة.
وأفاد الجيش أنه تم قصف منزلي رئيس المكتب السياسي لـ”حماس” الإسلامية في قطاع غزة يحيى السنوار وشقيقه محمد رئيس الخدمات اللوجستية والقوى العاملة في الحركة باعتبارهما من ضمن “البنية التحتية العسكرية لمنظمة حماس الإرهابية”.
ونشر الجيش عبر تويتر مقطع فيديو يظهر مبنى محطما تعلوه سحابة من الغبار، من دون إيضاح ما إذا تم قتل السنوار أم لا.
في #الضفة الغربية، أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن أربعة من عناصرها جرحوا الأحد في هجوم بواسطة سيارة في #القدس الشرقية. واضافت أنه “تم إطلاق النار على المخرب من قبل الضباط الذين ردوا على ما حصل”. ووقع الهجوم عند مدخل حي الشيخ جراح الذي يواجه عدد من سكانه الفلسطينيين تهديدا بالإخلاء لصالح جمعيات استيطانية. لذلك، أعلنت الشرطة الاسرائيلية “إغلاق الحي”.
وتتكثف المفاوضات الديبلوماسية في الكواليس سعيا لوضع حد للعنف. ويعقد وزراء الخارجية لدول الاتحاد الأوروبي اجتماعا غداً لإجراء محادثات طارئة عبر الفيديو حول التصعيد الحالي.
نتنياهو   
والتقى وفد أميركي رفيع المستوى برئاسة المبعوث الخاص هادي عمرو الأحد وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس. وعبر غانتس في منشور عبر حسابه على تويتر عن “تقديره العميق للدعم الأميركي لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها أمام الهجمات الإرهابية”.
 وشدد نتنياهو في كلمة ألقاها أمس عقب ترؤسه جلسة للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية وعقده اجتماعا مع قيادة الجيش، على أن هدف العملية التي اطلق عليها اسم “حارس الأسوار” يكمن في “إعادة الهدوء والأمن” و”إجبار المعتدي على دفع الثمن” و”استعادة الردع”، مضيفاً أن إسرائيل ستحتاج إلى “وقت ما” لتحقيق هذا الهدف.
وقال إن الجيش الإسرائيلي قصف أكثر من ألف هدف، بما فيها “بنى تحتية تحت الأرض”، لحركة “حماس” في قطاع غزة منذ بداية التصعيد الجديد، مضيفا أن الحركة “تكبدت ضربة موجهة لكن ليس قاتلة”.
وتطرق نتنياهو خاصة إلى تدمير إسرائيل أبراجا سكنية في غزة واصفا إياها “أبراجا إرهابية”، مضيفا أن تل أبيب قدمت إلى الاستخبارات الأميركية أدلة تثبت وجود “نشاط إرهابي” في برج الجلاء الذي كان يضم مكاتب لوسائل إعلام كبيرة منها قناة “الجزيرة” ووكالة “أسوشيتد برس”.
فلسطينيون ينتشلون جثة طفلة من تحت أنقاض مبنى دمرته غارة اسرائيلية في حي الرمال السكني بمدينة غزة أمس. (أ ف ب)

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here